فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 1060

فيسبحون [1] فيسبح [من تحتهم] [2] بتسبيحهم، فيسبح من تحت ذلك، فلم يزل التسبيح يهبط حتى ينتهي إلى السماء الدنيا حتى [3] يقول بعضهم لبعض: لم سبحتم؟ فيقولون: سبح من فوقنا فسبحنا بتسبيحهم فيقولون: أفلا تسألون من فوقكم مم سبحوا [4] ؟ فيسألونهم، فيقولون: قضى الله في خلقه كذا وكذا الأمر الذي كان، فيهبط به الخبر من سماء إلى سماء، حتى ينتهي إلى السماء الدنيا، فيتحدثون به فتسترقه [5] الشياطين بالسمع على توهم منهم واختلاف، ثم يأتون به إلى الكهان [6]

(1) في س، وخلق أفعال العباد: فيسبحوا.

(2) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، وخلق أفعال العباد.

(3) في خلق أفعال العباد: ثم.

(4) في الأصل: لم سبحتم. وهو تصحيف. وفي س: بم سبحوا. والمثبت من: ط، وخلق أفعال العباد.

(5) في خلق أفعال العباد: فيسترقه.

(6) الكهان: جمع كاهن، والكاهن الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان، ويدعي معرفة الأسرار، ومطالعة علم الغيب، وحرفته الكهانة -بفتح الكاف وكسرها.

راجع: لسان العرب -لابن منظور- 13/ 362، 363 (كهن) . والتعريفات -للجرجاني- ص: 183. وتاج العروس -للزبيدي- 9/ 326، 327 (كهن) .

والكهانة على ثلاثة أضرب -كما قال القاضي عياض، فيما نقله عنه النووي في شرحه لصحيح مسلم 7/ 14 / 223:

أحدها: يكون للإنسان ولي من الجن يخبره بما يسترقه من السمع من السماء.

الثاني: أن يخبره بما يطرأ أو يكون في أقطار الأرض، وما خفي عنه مما قرب أو بعد.

الثالث: المنجمون، وهذا الضرب يخلق الله فيه لبعض الناس قوة، لكن الكذب فيه أغلب، ومن هذا الفن (العرافة) . وصاحبها عراف، وهو الذي يستدل على الأمور بأسباب ومقدمات يدعي معرفته بها، وقد يعتضد بعضهم في ذلك بالزجر والطرق والنجوم.

وانظر: فتح الباري لابن حجر 21/ 344 - 346. وشرح السنة للبغوي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت