ثم ذكر معارضات المخالف بوجوه عقلية ونقلية تسعة [1] .
وقال [2] في الجواب:"قوله: سلمنا أن خبر الله دليل [3] على أن الله حكم بنسبة [4] أمر إلى أمر، لكن لم لا يجوز أن يكون ذلك الحكم هو العلم؟"
قلنا: هذا باطل لوجهين:
أما أولًا: فلأن القائل في المسألة [5] قائلان: قائل يقول نثبت لله -تعالى- خبرًا قديمًا، ونثبت كونه مغايرًا للعلم، وقائل: لا نثبت له خبرًا قديمًا أصلًا، فلو قلنا: إن الله له خبر قديم [6] ، ثم قلنا: إنه هو العلم، كان ذلك خرقًا للإجماع.
وأمَّا ثانيًا: فلأنّا بيّنا في أول الاستدلال أن فائدة الخبر في الشاهد [ليست هي الظن والعلم[7] والاعتقاد، وإذا بطل ذلك في الشاهد] [8] وجب أن يكون في الغائب [9] كذلك، لانعقاد الإجماع على أن فائدة الخبر لا تختلف في الشاهد والغائب.
(1) خمسة عقلية، وأربعة نقلية، ذكرها الرازي في نهايته في اللوحات: 131، 132، 133.
(2) الرازي في نهاية العقول- مخطوط- اللوحة: 133.
(3) في الأصل: بدليل، ولا يستقيم الكلام به. والمثبت من: س، ط، ونهاية العقول.
(4) في الأصل: بنسبته. ولا يناسب السياق. والمثبت من: س، ط، ونهاية العقول.
(5) في س، ط: في هذه المسألة.
(6) في نهاية العقول: قلنا: إن لله خبرًا قديمًا. .
(7) في نهاية العقول: هي العلم والظن. . .
(8) ما بين المعقوفتين ساقط من: س.
(9) في الأصل: الغالب. وهو تصحيف. والمثبت من: س، ط، ونهاية العقول. وهو المناسب للسياق.