هذه المسألة، فقال" [1] :"
الحجة الرابعة لهم من السمعيات:"ما روى أبو الحسين البصري [2] في الغرر [3] عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"ما خلق الله من سماء ولا أرض ولا سهل ولا جبل أعظم من آية الكرسي" [4] ، وروى عنه - عليه السلام - أنَّه كان يقول في دعائه:"يا رب طه"ويس"ويا رب القرآن العظيم" [5] ."
قال [6] : ولا يقال هذا معارض بمبالغة السلف من الامتناع عن القول بخلق القرآن، لأنا نقول: يحمل ذلك على [7] الامتناع من إطلاق هذا اللفظ [8] ، لأنَّ لفظ [9] الخلق قد يستعمل في الافتراء ضرورة التوفيق بين الروايات"."
قلت: وجواب هذه الحجة سهل، فإنَّه لا خلاف بين أهل العلم بالحديث أن هذين الحديثين كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأهل الحديث
(1) أبو عبد الله الرازي في نهاية العقول -مخطوط- اللوحة: 132.
(2) في نهاية العقول: أبو الحسن، وهو خطأ. وتقدمت ترجمته ص: 314.
(3) الغرر: سوف يرد الكلام عليه في ص: 648.
(4) الشَّيخ رحمه الله بين أن هذا الحديث مكذوب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جوابه على هذه الحجة بعد أسطر قليلة، وأنه لا يوجد في شيء من كتب الحديث.
وقد ورد هذا الحديث المكذوب في نهاية العقول بلفظ:"ما خلق الله في السماء والأرض ولا في سهل ولا جبل. . .".
(5) أيضًا هذا الحديث مكذوب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد بين ذلك الشَّيخ -رحمه الله- فيما بعد، وأوضح أن هذا الحديث والذي قبله لا يوجدان في شيء من كتب الحديث، ولا في شيء من كتب المسلمين أصلًا بإسناد معروف.
(6) أي: الرازي في نهاية العقول. قال: إضافة من الشَّيخ للبيان. والكلام متصل.
(7) في س: على أن.
(8) في نهاية العقول:. . . الامتناع من هذه اللفظة.
(9) لفظ: ساقطة من: نهاية العقول.