الدلالات [1] على وجوب معصوم، وبينت [2] تناقض هذا الأصل، وامتناع توقف التكليف عليه، وأنه يفضي إلى تكليف ما لا يطاق [3] ، وخاطبت بذلك أفضل من رأيته منهم واعترف بصحة ذلك بالإنصاف في مخاطبته، وليس هذا موضع ذلك [4] .
لكن المقصود الاحتجاج [5] بالإجماع، فإنا قلنا لهم: لا نسلم أن أحدًا من الأئمة [6] لم يدع النص على غير علي، بل طوائف من أهل السنة يقولون: إن خلافة أبي بكر ثبتت بالنص، ثم منهم من يقول: بنص جلي، ومنهم من يقول: بنص خفي.
وأيضًا فالراوندية [7] تدعي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(1) في س، ط: الدلالة.
(2) في س: بننت.
(3) في س: مال يطاق. وهو تصحيف.
(4) لعل الشَّيخ -رحمه الله- يقصد ابن المطهر العلي (648 - 726) أحد صناديد التشيع ومؤلف كتاب"مناهج الكرامة في معرفة الإمامة"الذي نقضه شيخ الإسلام في كتابه العظيم"منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية"بعد إلحاح ممن أحضر الكتاب للشيخ -رحمه الله- وطلبهم بيان ما في هذا الكتاب من الضلال وباطل الخطاب، لما في ذلك من نصر عباد الله المؤمنين، وبيان بطلان أقوال المفترين الملحدين.
انظر: الصفحة الأولى والثانية من"منهاج السنة النبوية"لابن تيمية.
(5) في س، ط: والاحتجاج.
(6) في الأصل: الأئمة. وأثبت ما رأيته صوابًا من: س، ط.
(7) في ط: الراوندية.
والراوندية: من فرق المعتزلة، وتنسب إلى أبي الحسين أحمد بن يَحْيَى بن إسحاق الراوندي، أو ابن الراوندي -نسبة إلى راوند من قرى أصبهان- فيلسوف مجاهر بالإلحاد، طعن في القرآن الكريم.
قال ابن حجر: كان أولًا من متكلمي المعتزلة، ثم تزندق، واشتهر بالإلحاد، مات سنة 298 هـ.
راجع: المنتظم -لابن الجوزي- 6/ 99 - 105. ولسان الميزان -لابن حجر =