فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 1060

نقص:

قال [1] : ومما تمسك به الأستاذ أبو إسحاق والقاضي أبو بكر [2] وغيرهما: أن قالوا: الكلام القديم هو القول الذي لو كان كذبًا لنافى العلم به من حيث أن العالم بالشيء من حقه أن يقوم [3] به إخبار عن المعلوم على الوجه الذي هو معلوم له، وهكذا القول في الكلام القائم بالنفس شاهدًا و [4] هو الذي يسمى التدبير أو حديث النَّفس، وهو ما يلازم العلم.

قال [5] : فإن قيل: لو كان العلم ينافي [6] الكذب، لم يصح من الواحد منا كذب على طريق الجحد، وليس كذلك فإن ذلك متصور [7] موهوم.

قلنا: الجحد إنما يتصور من العالم بالشيء في العبارة [8] باللسان دون القلب، وصاحب الجحد وإن جحده باللسان هو معترف بالقلب، فلا يصح منه الجحد بالقلب.

فإن قالوا: لا يمتنع تصور الجحد بالقلب، وتصور [9] العلم في النَّفس جميعًا.

قلنا: إن قدر ذلك على ما تصورونه فلم يكن ذلك كلامًا على

(1) القائل: أبو القاسم الأنصاري.

(2) أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الإسفراييني، والقاضي أبو بكر الباقلاني. وقد تقدمت ترجمتهما.

(3) في الأصل: تقوم. والمثبت من: س، ط.

(4) في ط: شاهد أو. . .

(5) أي: أبو القاسم النصاري.

(6) في الأصل: من. وهو تصحيف. والمثبت من: س، ط.

(7) في س: مقصور.

(8) في س: العبادة.

(9) في الأصل: س: تصوير. والمثبت من: ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت