نقص:
قال [1] : ومما تمسك به الأستاذ أبو إسحاق والقاضي أبو بكر [2] وغيرهما: أن قالوا: الكلام القديم هو القول الذي لو كان كذبًا لنافى العلم به من حيث أن العالم بالشيء من حقه أن يقوم [3] به إخبار عن المعلوم على الوجه الذي هو معلوم له، وهكذا القول في الكلام القائم بالنفس شاهدًا و [4] هو الذي يسمى التدبير أو حديث النَّفس، وهو ما يلازم العلم.
قال [5] : فإن قيل: لو كان العلم ينافي [6] الكذب، لم يصح من الواحد منا كذب على طريق الجحد، وليس كذلك فإن ذلك متصور [7] موهوم.
قلنا: الجحد إنما يتصور من العالم بالشيء في العبارة [8] باللسان دون القلب، وصاحب الجحد وإن جحده باللسان هو معترف بالقلب، فلا يصح منه الجحد بالقلب.
فإن قالوا: لا يمتنع تصور الجحد بالقلب، وتصور [9] العلم في النَّفس جميعًا.
قلنا: إن قدر ذلك على ما تصورونه فلم يكن ذلك كلامًا على
(1) القائل: أبو القاسم الأنصاري.
(2) أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الإسفراييني، والقاضي أبو بكر الباقلاني. وقد تقدمت ترجمتهما.
(3) في الأصل: تقوم. والمثبت من: س، ط.
(4) في ط: شاهد أو. . .
(5) أي: أبو القاسم النصاري.
(6) في الأصل: من. وهو تصحيف. والمثبت من: س، ط.
(7) في س: مقصور.
(8) في س: العبادة.
(9) في الأصل: س: تصوير. والمثبت من: ط.