فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 1060

وأيضًا ففيهم من لا يكفر الأمة بخلافه ولا يستحل [1] السيف، وفيهم من قد بعدت عليهم الحجة وجهلوا أصل القول، وقول [2] الدعاة إلى الكتاب والسنة، وظهور ذلك فمن هنا كان حال فروع الجهمية قد يكون أخف من حال الخوارج، وإلا فقولهم في نفسه أخبث [3] من قول الخوارج بكثير، وإذا كان يونس بن عبيد [4] قد قال عن المعتزلة: إن فتنتهم أضر على الأمة من فتنة الأزارقة [5] ، والمعتزلة جهمية، علم أن السلف كانوا يعلمون أن الجهمية شر من الخوارج"."

قال الطبراني [6] في كتابه السنة:"حدثنا الحسن بن علي"

(1) في الأصل، س: يستحيل. وأثبت ما رأيته مناسبًا للكلام من: ط.

(2) في الأصل، س: قل. وأثبت ما يستقيم به الكلام من: ط.

(3) في ط: أحنث. وهو تصحيف.

(4) هو: أبو عبد الله يونس بن عبيد بن دينار العبدي، من فضلاء التابعين، روى عنه الحمادان والسفيانان وغيرهم. قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. توفي سنة 139 هـ.

راجع: الطبقات الكبرى -لابن سعد- 7/ 260. وتذكرة الحفاظ -للذهبي- 1/ 145، 146. وتهذيب التهذيب -لابن حجر- 11/ 442 - 445.

(5) هم أتباع نافع بن الأزرق الحنفي -الَّذي كان أول خروجه بالبصرة في عهد عبد الله بن الزبير- ولم تكن للخوارج فرقة أكثر عددًا، ولا أشد منهم شوكة، لهم مقالات فارقوا بها الخوارج كقولهم: إن من خالفهم من هذه الأمة فهو مشرك، وديارهم ديار كفر، وأن قتل نسائهم وأطفالهم مباح، إلى غير ذلك من ضلالاتهم.

انظر: المعارف -لابن قتيبة- ص: 622. ومقالات الإسلاميين -للأشعري- 1/ 168 - 174. والتبصير في الدين -للإسفراييني- ص: 49 - 51. والفرق بين الفرق -للبغدادي- ص: 82 - 87.

(6) تقدم الكلام على الطبراني وكتابه"السنة"ص: 365. وقول يونس بن عبيد، أورده أبو نعيم في"الحلية"3/ 21 بالسند الَّذي ذكره الشيخ -رحمه الله- وتمامه:". . ويجب على الإمام أن يستتيبهم، فإن تابوا وإلا نفاهم من ديار المسلمين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت