أربعين سفرًا، وقد تكلم في مسألة القرآن في ثلاث مجلدات، وتكلم على القائلين بقدم الحروف، وقال [1] :
"من زعم أن السين [2] من بسم بعد الباء، والميم بعد السين، والسين الواقعة بعد الباء لا أول [3] له، فقد خرج عن المعقول إلى جحد الضرورة، فإن من اعترف بوقوع شيء بعد شيء فقد اعترف بأوليته، فإن ادعى أنه لا أول لما له أول [4] سقطت مكالمته."
وأما من زعم أن الرب -سبحانه- تكلم بالحروف دفعة واحدة من غير ترتيب ولا تعاقب فيها، فيقال لهم:
الحروف أصوات [5] مختلفة لا شك في اختلافها، وقد اعترف خصومنا [6] باختلافها، وزعموا أن لله ضروبًا من الكلام متغايرة مختلفة
= النقض الذي ذكره الشيخ.
وقد ذكر البغدادي في"الفرق بين الفرق"ص: 133 أن للباقلاني كتابًا كبيرًا في نقض أصول النظام.
وانظر قريبًا مما نقله الشيخ -رحمه الله- من النقض في الإنصاف للباقلاني - ص: 99 - 101.
وأورد هذا النقل عن القاضي أبي بكر أبو عبد الله القرطبي في كتابه الأسنى في أسماء الله الحسنى وصفاته العلى -مخطوط- اللوحة 245، فقال:"قال القاضي في كتاب النقض -وهو في أربعين سفرًا، وتكلم في مسألة القرآن في ثلاث مجلدات، وتكلم على القائلين بقدم الحروف في ثلاثة أسطر وقال:"من زعم. .
(1) في هامش س: رد ابن الباقلاني على الاقترانية. . .
(2) السين: ساقطة من: الأسنى.
(3) في الأصل: لأول. والمثبت من: س، ط، والأسنى.
(4) في الأسنى: ادعى لا أول بما له أول.
(5) في الأسنى: أصول.
(6) في س، ط: خصوصًا.