فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 1060

إنه صفة متهيئة لدرك ما عرض عليه، فإن قال قائل [1] : فحينئذ يلزم تجدد التعلقات.

قلنا: وأي بأس بذلك إذا لم يثبت أن التعلقات أمور [2] وجودية في الأعيان، فهذا هو تقرير المذهب، ثم لئن سلمنا فساد هذا القسم فلم لا يجوز [أن يكون[3] محدثًا [4] في ذاته على ما هو مذهب الكرامية؟

قوله [5] : يلزم أن يكون محلًا للحوادث.

قلنا: إن عنيتم [6] حدوث هذه الصفات في ذاته تعالى بعد أن لم تكن حادثة فيها [7] ، فهذا هو المذهب، فلم قلتم إنه محال؟ وإن عنيتم شيئًا [8] آخر فبينوه لنتكلم عليه، وهذا هو الجواب عن قوله: يلزم وجود التغيير في ذات الله [9] "."

قلت: وقد اعترف في هذا الموضع بضعف الجواب الأول، وذلك قول القائل: صفة متهيئة لدرك ما عرض عليه، وضده نفي السمع والبصر هو الإدراك [10] ، فما الفرق بين الصفة وبين هذا المدرك؟ ثم عند وجود

(1) قائل: ساقطة من: نهاية العقول.

(2) في نهاية العقول: إذا لم يثبت التعلقات أمورًا.

(3) ما بين المعقوفتين زيادة من: ط. ونهاية العقول.

(4) في الأصل: تحدثا. وفي س: أن محدثًا. والمثبت من: ط. ونهاية العقول.

(5) أي: قول المخالف لأبي عبد الله الرازي -كما تقدم- والكلام متصل بما قبله في"نهاية العقول".

(6) في نهاية العقول: عنيت.

(7) في نهاية العقول: بعد أن يكون حادثًا فيها.

(8) في نهاية العقول: به شيئًا.

(9) في نهاية العقول: يلزم دخول التغير في صفاته.

(10) في هامش ط: ورد"قوله: وضده نفي السمع والبصر هو الإدراك كذا بالأصل فليحرر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت