فقرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثم دخل، فقال بعضنا لبعض: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( [سأقرأ عليكم ثلث القرآن] [1] ، وإني لأرى هذا خبرًا جاءه من السماء"، ثم خرج نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إني قلت: سأقرأ عليكم ثلث القرآن، ألا وإنها تعدل ثلث القرآن" [2] ."
قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
والذي يبين أن قوله:"تعدل"يدخل فيه حروفها، ما رواه البخاري في صحيحه، عن أبي سعيد الخدري، عن قتادة بن النعمان، أن رجلًا أقام في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ من السحر {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} لا يزيد عليها، فلما أصبح أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فكأن الرجل يتقالها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن" [3] ، وهذا -أيضًا- من حديث أبي سعيد، رواه [4] البخاري من حديث أبي سعيد نفسه، وكذلك رواه أبو داود [5] والنسائي [6] .
(1) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، وسنن الترمذي.
(2) الحديث بهذا اللفظ في:
سنن الترمذي 5/ 168، 169 - كتاب فضائل القرآن- باب ما جاء في سورة الإخلاص- الحديث / 2900.
وأخرجه مع اختلاف في الألفاظ:
مسلم في صحيحه 1/ 557 - كتاب صلاة المسافرين وقصرها- باب فضل قراءة {قل هو الله أحد} - الحديث / 812. والإمام أحمد في مسنده- 2/ 429.
(3) صحيح البخاري 6/ 105 - كتاب فضائل القرآن- باب فضل {قل هو الله أحد} .
(4) في الأصل: ورواه. والمثبت من: س، ط.
(5) سنن أبي داود 2/ 152 - كتاب الصلاة- باب في سورة الصمد الحديث / 1461.
(6) سنن النسائي - 2/ 133 - كتاب الافتتاح- الفضل في قراءة {قل هو الله أحد} .