وله التفسير الكبير المشتمل على عشرة أنواع في كل آية).
وأما الشيخ أبو حامد فهو الشافعي الثالث، فإنه ليس بعد الشافعي مثل أبي العباس بن سريج [1] ، ولا بعد أبي العباس مثل الشيخ أبي حامد، حتى ذكر أبو إسحاق في طبقات الفقهاء [2] ، عن أبي الحسين القدوري، أنه كان يقول في الشيخ أبي حامد: إنه أنظر من الشافعي.
وهذا الكلام -وإن كان قد ردت زيادته، لكن لولا براعة أبي حامد ما قال فيه مثل الشيخ أبي الحسين هذا القول.
قال الشيخ أبو الحسن الكرجي [3] :"ولا شك أنه كان أعرف الأصحاب بمناصيص الشافعي، وأعظمهم بركة في مذهبه، وهو أول من كثر شرح المزني [4] وشحنه بالمختلف والمؤتلف، ونصر فيه مذاهب الأئمة [5] ، وجعله مساغًا لاجتهاد الفقهاء".
وقد ذكر أبو القاسم بن عساكر [6] فيما ذكره من أصحاب الأشعري
= انظر: طبقات الشافعية -لابن قاضي شهبة- 1/ 213.
(1) في الأصل، س: سريح. وهو تصحيف. وتقدم التعريف به ص: 197.
(2) طبقات الفقهاء -لأبي إسحاق الشيرازي- ص: 132. وجاء فيه عن أبي الحسين القدوري أنه قال: الشيخ أبو حامد عندي أفقه وأنظر من الشافعي.
وقد علق الشيرازي على ذلك بقوله:"هذا القول من أبي الحسين حمله عليه اعتقاده في الشيخ أبي حامد وتعصبه للحنفية على الشافعي -رحمه الله تعالى- ولا يلتفت إليه فإن أبا حامد ومن هو أقدم منه وأعلم على بعد من تلك الطبقة. .".
(3) في س: الكرخي. وهو تصحيف. وتقدم التعريف به ص: 785.
(4) علق على شرح المزني في نحو من خمسين مجلدًا، ذكر فيها مذاهب العلماء وبسط أدلتها والجواب عليها.
راجع كشف الظنون -لحاجي خليفة- 5/ 71. ومعجم المؤلفين -لكحالة- 2/ 65.
(5) في س، ط: العلماء.
(6) تبيين كذب المفتري- ص: 277.