وقضايا السمع، ولكنهم لما بلغتهم أخبار [1] متشابهة، وألفاظ مشكلة، لم يستبعدوا أن يكون في الأخبار البين الظاهر [2] [و] [3] المجمل والمشكل [4] ، فإن الله أخبر أن كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد [5] ، منه آيات محكمات، وأخر متشابهات، أعرضوا [6] عن ذكرها، ولم يشتغلوا بها [7] ، والدليل عليه أن أئمة السنة، وأخيار [8] الأمة، بعد صحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورضي الله عنهم- لم [9] يودع أحد منهم كتابه الأخبار المتشابهات [10] ، فلم يورد مالك - رضي الله عنه - في الموطأ منها شيئًا مما أورده الآجري وأمثاله، وكذلك الشافعي، وأبو حنيفة، وسفيان، والليث، والثوري، ولم يعتنوا [11] بنقل المشكلات، ونبعْت ناشئة ضروا بنقل المشكلات، وتدوين المتشابهات، وتبويب أبواب، ورسم تراجم، على ترتيب فطرة المخلوقات ورسموا بابًا في ضحك الباري [وبابًا في نزوله وانتقاله وعروجه ودخوله وخروجه] [12] وبابًا في إثبات الأضراس، وبابًا في خلق الله آدم على صورة الرحمن، وبابا في إثبات
(1) في الأسنى: ألفاظ.
(2) في ط: والظاهر.
(3) ما بين المعقوفتين زيادة من: ط، والأسنى.
(4) في الأسنى: المجمل المشكل.
(5) تنزيل من حكيم حميد: ساقطة من: الأسنى.
(6) في الأسنى: وأعرضوا.
(7) ولم يشتغلوا بها: ساقط من: الأسنى.
(8) في الأسنى: وأحبار.
(9) في الأصل، س: ولم. والمثبت من: ط، والأسنى. ولعله المناسب.
(10) في الأسنى: المتشابهة.
(11) في س، ط: يفتوا.
(12) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والأسنى.