أبي هريرة، وغير سعيد -أيضًا- ورواه عنه الزهري، وعنه أصحابه، وفي هذا الحديث:"فيأتيهم الله في صورة غير صورته التي يعرفون، فيقولون: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاء ربنا عرفناه [1] ، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون" [2] .
وهذا الحديث في الصحيحين من طريق آخر [3] ، عن أبي سعيد من رواية الليث بن سعد [4] -إمام المسلمين- وغيره، الذي زعم أنه لم يكن يروي هذه الأحاديث، وفيه ألفاظ عظيمة أبلغ من الحديث الأول كقوله:"فيرفعون رؤوسهم، وقد تحوّل في صورته التي رأوه [5] فيها أول مرة" [6] ، وقوله فيه:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= -للذهبي- 4/ 217 - 246. وتهذيب التهذيب -لابن حجر- 4/ 84 - 88.
(1) في س: عرفنا. وهو سهو من الناسخ.
(2) جاء في صحيح مسلم، بعد قوله: (غير صورته التي يعرفون، قوله:(فيقول: أنا ربكم) . وكذا في صحيح البخاري والمسند.
(3) في س، ط: أخرى.
الحديث مع اختلاف في الألفاظ أخرجه البخاري في صحيحه من الطريق الذي ذكره الشيخ -رحمه الله- 8/ 181 - 183. كتاب التوحيد. باب قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} .
ومسلم في صحيحه 1/ 167 - 171. كتاب الإيمان. باب معرفة طريق الرؤية. الحديث / 302.
(4) هو: أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن النهمي، شيخ الديار المصرية وعالمها، كان كثير العلم، ثقة ثبتًا، استقل بالفتوى في زمانه، توفي سنة 175 هـ.
انظر تاريخ بغداد -للخطيب- 13/ 3 - 14. ووفيات الأعيان -لابن خلكان - 4/ 129 - 132. وتذكرة الحفاظ -للذهبي- 1/ 224 - 226.
(5) في الأصل: رواه. وفي س: رواوه. وكلاهما تصحيف. والمثبت من: ط، وصحيح مسلم.
(6) هذا لفظ مسلم، لكن ورد فيه: (ثم يرفعون. . .) .