فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 1060

بعد الشرك بالله ذنب أعظم منه؟ وقد بينا أن ما جعله أصل دينه في الإرشاد والشامل وغيرهما، هو بعينه من الكلام الذي نصت عليه الأئمة.

ولهذا روى عنه ابن طاهر [1] أنه قال وقت الموت [2] :"لقد خضت البحر الخضم، وخليت أهل الإسلام وعلومهم، ودخلت في الذي نهوني عنه، والآن إن لم يدركني [3] ربي برحمته فالويل لابن الجويني، وهأنذا [4] أموت على عقيدة أمي أو عقائد عجائز نيسابور".

وقال [5] أبو عبد الله الحسن بن العباس الرستمي [6] ، حكى لنا الإمام أبو الفتح محمد بن علي الطبري [7] الفقيه قال:"دخلنا على الإمام"

(1) هو: أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الظاهري الصوفي، المعروف بابن القسراني. توفي سنة 507 هـ.

يقول الذهبي:"له انحراف عن السنة إلى تصوف غير مرضي، وهو في نفسه صدوق لم يتهم، وله حفظ ورحلة واسعة".

انظر: وفيات الأعيان -لابن خلكان- 4/ 287، 288. وميزان الاعتدال -للذهبي- 3/ 587. والوافي بالوفيات -للصفدي- 3/ 166 - 168.

(2) انظر قول الجويني مع اختلاف في الألفاظ في: المنتظم -لابن الجوزى - 9/ 19. والعقود الدرية -لابن عبد الهادي- ص: 74. وسير أعلام النبلاء -للذهبي- 18/ 471. وطبقات الشافعية -للسبكي- 5/ 185.

(3) في الأصل: يداركني. والمثبت من: س، ط، والمصادر التي ورد فيها الخبر.

(4) في ط: وها أنا.

(5) أورده مع اختلاف يسير: الذهبي في سير أعلام النبلاء- 18/ 474. والسبكي في طبقات الشافعية- 5/ 191.

(6) هو: أبو عبد الله الحسن بن العباس بن علي بن الحسن الرستمي الأصبهاني أحد الأئمة الفقهاء على مذهب الشافعي ومن الورعين الخاشعين. توفي سنة 561 هـ.

انظر: المنتظم -لابن الجوزي- 10/ 219. وطبقات الشافعية -للسبكي- 7/ 64، 65. والبداية والنهاية -لابن كثير- 12/ 268.

(7) في الأصل، س: الطنزي. وهو تصحيف. والمثبت من: ط، وسير أعلام النبلاء، وطبقات الشافعية. ولم أقف له على ترجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت