فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1060

وقالوا: ما هو بعد ما مات بمبلغ فيلزم به الحجة.

فسقط [1] من أقاوليهم ثلاثة أشياء: أنه ليس في السماء رب، ولا في الروضة رسول، ولا في الأرض كتاب، كما سمعت يحيى بن عمار [2] يحكم به عليهم، وإن كانوا موهوها، ووروا عنها، واستوحشوا من تصريحها، فإن حقائقها لازمة لهم، وأبطلوا التقليد، فكفروا آباءهم وأمهاتهم وأزواجهم وعوام المسلمين، وأوجبوا النظر في الكلام، واضطروا إليه الدين -بزعمهم- فكفروا السلف، وسموا الإثبات تشبيهًا، فعابوا القرآن، وضللوا الرسول - صلى الله عليه وسلم - فلا يكاد يرى منهم رجلًا ورعًا، ولا للشريعة معظمًا، ولا للقرآن محترمًا، ولا للحديث موقرًا، سلبوا التقوى، ورقة القلب، وبركة التعبد، ووقار الخشوع، واستفضلوا الرسول فانظر -أي- إلى أحدهم، فلا [3] هو طالب آثاره [4] ، ولا متبع أخباره، ولا مناضل عن سنته، ولا هو راغب في أسوته، يتقلب بمرتبة العلم وما عرف حديثًا واحدًا، تراه يهزأ بالدين ويضرب له

= انظر: طبقات الشافعية -للسبكي- 3/ 406 - 413.

(1) الكلام لأبي إسماعيل الهروي في"ذم الكلام"-مخطوط- الجزء السابع - اللوحتان 32، 33. والكلام يفصله عن سابقه عدة أسطر.

(2) هو: أبو زكريا يحيى بن عمار بن يحيى الشيباني السجستاني، الإمام المحدث الواعظ، شيخ سجستان، ونزيل هراة. توفي سنة 422 هـ.

قال عنه الذهبي: كان متخرقًا على المبتدعة، والجهمية، بحيث يؤول به ذلك إلى تجاوز طريقة السلف.

انظر: سير أعلام النبلاء -للذهبي- 17/ 481 - 483. وشذرات الذهب -لابن العماد- 3/ 226.

(3) في الأصل: فانظر إلى أحدهم أفلا.

وفي ط: فانظر أنت إلى أحدهم إذ لا. وفي ذم الكلام: فانظر فلا. والمثبت من: س. ولعله المناسب.

(4) في س، ط: أثره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت