فلا جزى الله امرأً ناط مخاريقه بمذهب الإمام المطللبي [1] -رحمه الله- وكان من أبر خلق الله قلبًا، وأصوبهم سمتًا، وأهداهم هديًا، وأعمقهم قلبًا، وأقلهم تعمقًا، وأقرهم للدين، وأبعدهم من التنطع، وأنصحهم لخلق الله جزاء خير.
قال: ورأيت منهم قومًا يجتهدون في قراءة القرآن، وتحفظ حروفه، والإكثار من ختمه، ثم اعتقاده [2] فيه ما قد بيناه، اجتهاد روغان كالخوارج.
وروي [3] بإسناد [4] عن حرشة بن الحر، عن حذيفة قال:"إنا آمنا ولم نقرأ القرآن، وسيجيء قوم يقرؤون القرآن لا يؤمنون".
قال [5] : وقال ابن عمر:"كنا نؤتى الإيمان قبل القرآن".
وروى [6] بإسناد [7] عن ابن عمر قال:"لقد عشنا برهة من الدهر، وإن أحدنا يؤتي الإيمان قبل القرآن". وفي لفظ:" [إنا] [8] كنا صدور هذه الأمة، وكان الرجل من خيار أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصالحيهم"
= والمثبت من: س، وذم الكلام. ولعله المناسب.
والمقصود المسألة التي تكافأت فيها الأدلة وهي مسألة حدوث العالم، وتقدم ذكر الشيخ -رحمه الله- هذه المسألة ص: 620 وما بعدها، والإشارة إلى تكافؤ الأدلة فيها عند الأشعري في آخر عمره، وأبي عبد الله الرازي -كما صرح به- في كتابه"المطالب العالية"وغيرهم، وصاروا فيها إلى الوقف والحيرة.
(1) هو: الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى.
(2) في ط: اعتقادهم.
(3) أي: أبو إسماعيل الأنصاري في"ذم الكلام"مخطوط -الجزء السابع- اللوحة: 33. والكلام يفصله عن سابقه بعض الأسطر.
(4) في س، ط: بإسناده.
(5) أبو إسماعيل الأنصاري- في المصدر السابق.
(6) أبو إسماعيل الأنصاري- في المصدر السابق.
(7) في س، ط: بإسناده.
(8) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، وذم الكلام.