فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 909

النسائي [1] ، عن طلق بن علي قال: خرجنا وفدًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعناهُ وصلينا معهُ، وأخبرناه أن بِأرضنا بيعةً [2] لنا، واستوهبناه من فضل طَهُورِهِ، فدعا بماء فتوضأ ومضمض، ثم صبَّهُ لنا في إداوةٍ وأَمَرَنَا فقال:"اخرجوا فإذا أتيتم أرضكم فاكسروا بيعتكم وانضحوا مكانها بهذا الماء واتخذوه مسجدا، فقلنا له: إن البلد بعيدٌ والحر شديدٌ والماء ينشفُ، قال: مُدُّوهُ من الماءِ فإنه لا في يزيده إلا طيبًا، فخرجنا حتى قدمنا بلدنا فكسرنا بيعتنا، ثم نضحنا مكانها واتخذناها مسجدًا، فنادينا فيه بالأذان، قال: والرَّاهبُ رجل من طيء فلما سمع الأذان قال: دعوةُ حقٍ، ثم استقبل تَلْعَةً [3] من تِلاعنا، فلم نرهُ بعدُ".

مسلم [4] ، عن ابن عمر قال:"كنت غلامًا شابًا عَزَبًا، وكنتُ أنامُ في المسجدِ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".

وفي رواية:"أبيتُ في المسجد".

وعن سهل بن سعد [5] ، في حديث ذكرهُ قال: جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت فاطمةَ فلما يجدْ عليًّا في البيتِ، فقال:"أين ابن عمكِ؟"فقالت: كان بيني وبيْنَهُ شيء فَغَاضَبَني فخرج، فلما يَقِلْ [6] عندى.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإِنسان:"انظر أين هو؟"فجاء فقال: يا رسول الله! هو في المسجد راقِدٌ.

فجاءهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مضطجعٌ قد سَقَطَ رداؤُهُ عن

(1) النسائي: (2/ 38 - 39) (8) كتاب المساجد (11) باب اتخاذ البيع مساجد - رقم (701) .

(2) بيعة: أي معبد النصارى أو اليهود.

(3) تلعة: أي مسيل الماء من أعلى الوادي.

(4) مسلم: (4/ 1927 - 1928) (44) كتاب فضائل الصحابة (31) باب فضائل عبد الله ابن عمر- رقم (140) .

(5) مسلم: (4/ 1874 - 1875) (44) كتاب فضائل الصحابة (4) باب فضائل عليّ بن أبي طالب - رقم (38) .

(6) لقيلولة: النوم نصف النهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت