وعن عائشة [1] - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان يومُ الرِّيحِ والغيْمِ، عُرِف في وجهه ذلك [2] ، فأقبل وأدبَر، فإذا أمطرت [3] ، سُرَّ بهِ، وذهبَ ذلك عنه [4] ، قالت عائشة: فسألتُهُ فقال:"إنّي خشِيتُ أن يكُون عذابًا سُلِّط على أمَّتي"، ويقولُ إذا رأى المطر:"رَحْمَةٌ".
مسلم [5] ، عن عائشة قالت: خَسَفَتِ الشَّمْسُ في حَيَاةِ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرجَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجِد، فقامَ وكَبَّرَ وصَفَّ النَّاسُ وراءَهُ فاقْتَرَأَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قِرَاءةً طويلةً، ثمَّ كبَّر فرَكَعَ ركوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ رأسَهُ فقال:"سَمِعَ اللهُ لمن حمدهُ، ربنا ولك الحمدُ"ثم قام فاقترأ قراءة طويلَة، هي أدْنَى من القراءِةِ الأُولى. ثم كبَّر فركع ركوعًا طويلًا، هو أدني من الرُّكوعِ الأَوَّلِ. ثُمَّ قَالَ:"سَمِعَ اللهُ لمن حَمدَهُ، ربنا ولك الحمدُ"ثم سَجَدَ، ثمَّ فعل في الركعة الآخِرَةِ [6] مثلَ ذلك، حتى استكمل أربع ركعات، وأربع سَجَدَاتٍ. وانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْل أن يَنْصَرِفَ، ثم قَامَ فَخطَبَ النَّاسَ، فَأَثْنَى على اللهِ بما هُوَ أهلُهُ، ثم قال:"إِنَّ الشَّمْسَ والقمر آيتان من آياتِ الله لا يَخْسِفَانِ لموتِ أحدٍ ولا"
(1) مسلم: (2/ 616) (9) كتاب صلاة الإستسقاء (3) باب التعوذ عند رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر - رقم (14) .
(2) في مسلم: (عرف ذلك في وجهه) .
(3) في مسلم: (فإذا مطرت) . وكذا (د، ف) .
(4) في مسلم: (ذهب عنه ذلك) .
(5) مسلم: (2/ 618، 619) (10) كتاب الكسوف (1) باب صلاة الكسوف - رقم (3) .
(6) مسلم: (الأخرى) .