الرباط، فذلكم الرباط"."
مسلم [1] ، عن أبي سعيد الخْدري قال: خرجتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الإِثنين إلى قُبَاء، حتى إذا كُنَّا في بني سالم، وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بابِ عتْبَان، فصرخ به، فخرج يَجُرُّ إزَارَهُ، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"أعْجلنا الرجل [2] "، فقال عِتْبَان: يا رسولَ الله! أرأيت الرجل يُعْجَلُ عن امرأتِهِ ولم يُمْنِ [3] ، ماذا عليه؟
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما الماءُ مِنَ الماءِ".
وعنه [4] ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرّ على رجلٍ من الأنصار، فأرسل إليه، فَخَرجَ ورأسه يَقْطُرُ، فقالَ:"لعلَّنا أعجَلْنَاكَ"! قال: نعم يا رسول الله قال: إذا"أُعْجِلتَ أو أقْحَطْتَ [5] ، فلا غُسل عليك، وعليك الوُضُوء".
وعن أُبَيِّ بن كَعْبٍ [6] ، عَنْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في الرجل يأتي أهله، ثم لا يُنْزِلُ، قال:"يَغسِلُ ذَكَرَهُ ويتوضأَ".
(1) مسلم: (1/ 269) (3) كتاب الحيض (21) باب إنما الماء من الماء - رقم (80) .
(2) أعجلنا الرجل: أي حملناه طى أن يعجل من فوق امرأته.
(3) لم يُمَن: أي لم ينزل، يقال: أمنى الرجل إمناء إذا أنزل، أي أراق منيه.
(4) مسلم: (1/ 269) (3) كتاب الحيض (21) باب إنما الماء من الماء - رقم (83) .
(5) أقحطت: الإقحاط هنا عدم إنزال المنيّ، هو استعارة: من فحوط المطر، وهو انحباسه وقحوط الأرض وهو عدم إخراجها النبات.
(6) مسلم: (1/ 270) (3) كتاب الحيض (21) باب إنما الماء من الماء - رقم (85) .