شيخًا كبيرًا، لا يستطيعُ أنْ يثبُتَ على الرَّاحِلَةِ أفأحُجُّ عنهُ؟ قال"نعم"وذلك في حجَّةِ الوَدَاعَ.
البخاري [1] ، عن ابن عباس، أن امرَأَةً من جُهَينةَ جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالتْ: إنّ أمِّي نَذَرَتْ أن تحُجَّ، فلم تحُج حتى ماتت، أفأحُجُّ عنها؟ فقال:"حجِّي [2] عنها، أرَأيتِ لو كان على أُمِّكِ دينٌ، أكنتِ قاضِيتَهُ؟ اقْضُوا الله، فالله أحَقُّ بالوَفاء".
مسلم [3] ، عن الصَّعْبِ بن جَثَّامَةَ الليثي، أنَّهُ أهدى لِرسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حِمَارًا وحشيًا، وهو بالَأبواءِ (أَوْ بِودَّان) [4] فردَّهُ عليه رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال: فلما أنْ رأى رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ما في وجهه، قال:"إنَّا لم نرُدَّه عليكَ، إلا أَنَّا حُرمٌ".
وعن أَبى قتادة [5] ، أنهُ كَانَ مع رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كانوا [6] ببعض طريقِ مكَّةَ تخلَّف معِ أصحابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ. وهُوَ غيرُ مُحرمٍ فرأى حِمَارًا وحشيًا، فاستوى على فرَسِهِ، فسأل أَصْحَابَهُ أن يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ.
(1) البخاري: (4/ 77) (28) كتاب جزاء الصيد (22) باب الحج والنذور عن الميت - رقم (1852) .
(2) في البخاري: (نعم، حجي عنها) .
(3) مسلم: (2/ 850) (15) كتاب الحج (8) باب تحريم الصيد للمحرم - رقم (50) .
(4) بالأبواء، أو بودان: مكانان بين مكة والمدينة.
(5) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (57) .
(6) في مسلم: (إذا كان) .