أحدهما الآخر، فإن خير أحدهما الآخر فتبايَعَا [1] على ذلك، فقد وجب البيعُ، وإنْ تفرَّقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحدٌ منهما البيع، فقد وجب [2] "."
قال نافع [3] : فكان -يعني ابن عمر- إذا بايع [4] ، رجلًا فأراد ألا يُقِيلَهُ قام فمشى هُنَيْهةً ثم رجع إليه.
مسلم [5] ، عن جابر بن عبد الله قال: جاء عبدٌ فبايع النبي - صلى الله عليه وسلم - على الهجرةِ، ولم يشعر أنَّهُ عبد فجاء سيده يريده، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"بعنيه"فاشتراه بعبدين أسودين، ثم لم يبايع أحدًا بعدُ حتى يسأله:"أعبد هو؟".
مسلم [6] ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثين ومئة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"هل مع أحد منكم طعام؟"فإذا مع رجل صاع من طعام أو نحوه، فعُجِنَ، ثم جاء رجل مشركٌ مُشْعَانِّ [7] ، طويل بغنم يسوقها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أبيعٌ أم عطيَّةٌ -أو قال-: أم هبةٌ؟".
(1) (د، ف) : (وتبايعا) .
(2) مسلم: (فقد وجب البيع) .
(3) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (45) .
(4) (ف) : (باع) .
(5) مسلم: سبق تخريجهُ. هذا الحديث ساقط من نسخة (د) .
(6) مسلم: (3/ 1627) (36) كتاب الأشربة (32) باب إكرام الضيف وفضل إيثاره - رقم (175) .
(7) مشعان: منتفش الشعر ومتفرقه.