مسلم [1] ، عن سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار قال: سمعتُ جابرًا يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من لِكَعْبِ بن الأشرفِ؟ فإنَّهُ قد آذى اللهَ ورسولَهُ"قال محمد بن مسلمة: يا رَسولَ اللهِ! أتُحِبُّ أن أقتُلَهُ؟ قال:"نعم"قال: ائْذَنْ لي فلأقلْ. قال:"قُل"فأتَاهُ فقال لَهُ، وذكر ما بينهم [2] ، وقال: إنَّ هذا الرجل قد أراد صدقة وقد عَنَّانَا، فلمَّا سَمِعَهُ قال: وأيضًا، واللهِ لتملُنَّهُ، قال: إنَّا قد اتَبّعْنَاهُ الآنَ ونكرَهُ أن نَدَعَهُ حتى ننظر إلى أي شيءٍ يصير أمرُهُ وقد أردْتُ أن تُسْلِفَني سلفًا، قال: فما ترهن؟ ترهن نساءكم [3] ؟ قال: أنتَ أجملُ العربِ، أنرهَنُك [4] نساءَنَا؟ قال: أترهنوني [5] أولادكم قال: يُسَبُّ ابنُ أحَدِنَا فيُقَالُ: رُهِنَ في وَسْقَينِ من تمرٍ ولكن نرهَنُك اللأمَةَ (يعني السِّلاح) قال: فنعمْ، وواعَدَه أن يأتِيَهُ بالحارث وأبي عَبْسِ بن جَبْرٍ وعبَّاد بن بشرٍ، قال: فجاءوا فدعوْه ليلًا، فنزلَ إليهم، قال سفيان: قال غيرُ عمرو: قالَتِ [6] امرأتُهُ: إني لأسمع صوتًا كأنَّهُ صوتُ دمٍ قال: إنمَّا هذا محمَّد [7] ورضيعُهُ وأبو نائِلَةَ إنَّ الكريم لو دُعِيَ إلى طعنةٍ ليلًا لأجَابَ، قال محمد: إنِّي إذا جاء فسوفَ أمدُّ يَدِي إلى رَأسِهِ فإذا استمكَنْتُ مِنْهُ فَدُونَكمْ، قال: فلما نَزَلَ، نَزَلَ وهو مُتَوشِّحٌ فقالوا: نجِدُ منْكَ ريحَ الطيبِ، قال: نعم، تحتى فُلاَنَةُ هي أعطرُ نساءِ العربِ قال: فَتَأذْنُ لِي أن أشُمَّ منهُ، قال: نعم، فشُم، فتناولَ فشمَّ، تم قال: أتأذن لِي أن أعُودَ؟ قال: فاستمْكَنَ من رأسِهِ، ثم قال: دُونَكُم، قال: فقتلُوهُ.
(1) مسلم: (3/ 1425) (32) كتاب الجهاد والسير (42) باب قتل كعب بن الأشرف - 119).
(2) مسلم: (ما بينهما) .
(3) مسلم: (فما ترهنني؟ قال: ما تريد؟ قال: ترهنني نساءكم) .
(4) ف: (أفنرهنك) .
(5) مسلم: (قال له: ترهنوني) .
(6) مسلم: (قالت له امرأته) .
(7) مسلم: (محمد بن مسلمة) .