فأبوا [1] ، فسألهم رُمْحَهُ. فأبَوْا علْيهِ، فأخَذَهُ، ثم شَدَّ على الحِمَارِ فقتَلهُ، فأكل مِنْهُ بعضُ أصحابه [2] ، وأبى بعضُهُم فأدركُوا رسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلُوهُ عن ذِلكَ؟ فقال:"إنَّمَا هي طُعْمَةٌ أطعمكُمُوها الله".
وعنه [3] ، في هذا الحديث، قال:"هل أشارَ إلْيهِ إنسانٌ مِنْكُم أو أَمَرَهُ بشئٍ"قالوا: لا، يا رسُولَ الله! قال:"فكُلوه" [4] .
وعنه [5] ، فيه أيضًا، فقال:"هل معكُمْ مِنْهُ شئٌ؟"قالوا: مَعَنَا رجْلهُ، قال فأخَذَهَا رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فأكَلَهَا.
وعن عائشة [6] ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال:"خمسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَمِ: الحيَّةُ، والغُرَابُ الأبْقَعُ [7] والفَأرةُ والكلْبُ العَقُورُ، والحُدَيَّا".
وفي طريق أخرى [8] ،"العقربُ، والفأرةُ والحُدَيَّا، والغرابُ، والكلْبُ العقُورُ".
وعن ابن عباس [9] ، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - احْتَجَمَ وهُوَ مُحْرِمٌ. وعن إبراهيم [10] بن عبد الله بن حُنَيْنٍ، عن أَبى أيوب، وسَأَلَهُ كيف
(1) في مسلم: (فأبوا عليه) .
(2) في مسلم: (بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -) .
(3) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (64) .
(4) في مسلم: (فكلوا) .
(5) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (63) .
(6) مسلم: (2/ 856) (15) كتاب الحج (9) باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحلّ والحرام - رقم (67) .
(7) الغراب الأبقع: هو الذي في ظهره وبطنه بياض.
(8) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (68) .
(9) مسلم: (2/ 862) (15) كتاب الحج (11) باب جواز الحجامة للمحرم - رقم (87) .
(10) مسلم: (2/ 864) (15) كتاب الحج (13) باب جواز غسل المحرم بدنه ورأسه - رقم (91) .