في الركعتين قلنا: سبحان الله، قال: سبحان الله، ومضى، فلما أتم صلاتهُ وسلّم، سجد سجدتي السهو، فلما انصرف قال:"رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع كما صنعتُ".
قال أبو داود: فعل مثل فعل المغيرة: سعد بن أبي وقاص، وعمران بن حصين، والضحاك بن قيس، ومعاوية بن أبي سفيان، وابن عباس، أفتى بذلك، وعمر بن عبد العزيز [1] وكذلك سجدهما ابن الزبير وقام من اثنتين وهو قول الزهري.
مسلم [2] ، عن أبي هريرة، قال:"صلَّى بنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إحدى صلاتي العشىِّ [3] ، إمَّا الظهر وإما العصر، فسلّم في ركعتين ثم أتى جذعًا [4] في قبلة المسجد فاستند إليه [5] مُغضَبًا. وفي القوم أبو بكر وعمر. فهابا أن يتكلما، وخرج سَرَعَانُ النّاسِ:"قُصِرَت الصلاة"فقام ذو اليدين فقال: يا رسول الله! أقصرت الصلاة أم نسيت؟. فنظر النبي - صلى الله عليه وسلم - يمينًا وشمالًا فقال:"ما يقول ذو اليدين؟"قالوا: صدقَ. لم تُصَلِّ إلا ركعتين، فصلى ركعتين وسلَّم ثم كبّر ثم سجد، ثم كبّر ورفع ثم كبر وسجد ثم كبّر فرفع".
وقال [6] : وأخبرت عن عمران بن حصين أنه قال: (وسلم) .
ولمسلم [7] ، عن أبي هريرة -أيضًا- في هذا الحديث"أَقُصِرَتِ الصلاة"
(1) إلى هنا انتهى كلام أبي داود، وهو في السنن، نفس الموضع السابق.
(2) مسلم: (1/ 403) (5) كتاب المساجد ومواضع الصلاة (19) باب السهو في الصلاة والسجود له - رقم (97) .
(3) العشيّ: قال الأزهري: العشى عند العرب ما بين زوال الشمس وغروبها.
(4) جذعًا: أي خشبة.
(5) مسلم: (إليها) .
(6) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (102) .
(7) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (99) .