فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 909

أخبرني رجلان أنهما أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حَجَّةِ الوداع. وهو يُقسم الصدقة فسألاه منها، فرفع فينا النظر [1] وخفضَه، فرآنا جَلدَيْن فقال:"إن شئتما أعطتكما, ولا حظّ فيها لغنى ولا لقويّ مُكْتَسِبٍ".

رواه الطحاوي، وقال: رجلان من قومي.

مسلم [2] ، عن قَبيصةَ بن مُخَارقٍ قال: تَحَمَّلْتُ حَمالةً [3] فأتيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أسألهُ فيها، فقال:"أقم حتى تأتينا الصَّدقَةَ، فنأمُرَ لك بها"، قال: ثم قال"يا قَبيصةُ! إن الصدقة [4] لا تحل إلَّا لِأحَدِ ثلاثةٍ: رُجل تحمَّلَ حمالةً فحلَّتْ لَهُ المسْألةُ حتى يُصيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، ورجُل أصابتهُ جائحَة اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحلّتْ لَهُ المَسْألةُ حتىْ يُصيِبَ قِوَامًا من -عيش- (أو قال: سِدَادًا من عيش) ورجلٌ أصابتهُ فاقَةٌ حتى يَقُومَ ثلاثةٌ من ذَوِي الحجا مِنْ قومِهِ: لقد أصَابَتْ فُلانًا فاقةٌ فحلت لَهُ المسأَلَةُ حتى يُصيبَ قِوامًا من عيشِ (أو قال سِدادًا من عيش) ، فما سِوَاهُنَّ من المَسْأَلَةِ يا قَبيصَةُ! سُحْتًا يأكُلُها صَاحِبُهَا سُحْتًا".

خرَّجه أبو داود [5] ، وقال:"يقول ثلاثة".

مسلم [6] ، عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث قال: اجتمع ربيعةُ بن الحارث والعباس بنُ عبْدِ المطلب، فقالا: والله! لو بَعَثْناَ هذين الغلامين (لي

(1) في أبي داود: (البصر) .

(2) مسلم: (2/ 722) (12) كتاب الزكاة (36) باب من تحل له المسألة - رقم (109) .

(3) تحملت حمالة: الحمالة هي المال الذي يتحمله الإنسان، أي يستدينهُ ويدفعه في إصلاح ذات البين، كالإصلاح بين قبيلتين ونحو ذلك.

(4) مسلم: (إن المسألة) . وكذا (د) .

(5) أبو داود: (29012، 291) (3) كتاب الزكاة (26) باب ما تجوز في المسألة - رقم (1640) .

(6) مسلم: (2/ 752، 753) (12) كتاب الزكاة (51) باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة - رقم (167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت