أبهامَهُ في الثالثة)، صوموا [1] لِرؤْيَتِهِ وأفطرُوا لرؤْيَتِهِ فانْ أُغْمِيَ عليكمُ فاقدُرُوا [2] ثلاثين"."
وعنه [3] ، عن - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّا أمَّة أُمِّيَّةً لا نكتُب ولا نَحْسُبُ، الشهر هكذا وهكذا وهكذا"فعقد الإِبهام في الثالثةِ،"والشهر هكذا وهكذا وهكذا"يعني تمام الثلاثين.
وعن أبي البَخْتَرِي [4] قال: لقينَا ابن عباس فقُلْنَا: إِنَّا رأَيْنَا الهِلالَ، فقال بعضُ القَوْمِ هو ابنُ ثلاثٍ. وقالَ بعضُ القوْمِ: هو ابن لَيْلَتَيْنِ فقال: أيُّ ليلةٍ رأيتُمُوهُ؟ قال: قلنا: ليلَةَ كَذَا وكَذَا. فقال: إنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله مَدَّهُ للرؤيةِ، فهُو لِلَيْلَةٍ رأيتُمُوهُ".
وعن كُريْب [5] ، أنَّ أمَّ الفضل بِنْتَ الحارث، بَعَثَتْهُ إلى مُعاويَةَ بالشَّامِ قال: فقدِمْتُ الشامَ، فقضْيتُ حاجَتَهَا واسْتُهِلَّ عليَّ رمضانُ وأنا بالشامِ فرأيتُ الهلال ليلةَ الجمُعةِ، ثم قدمت المدينَةَ في آخر الشهر فسألني عبدُ الله بن عبَّاسٍ، ثمَّ ذكر الهِلالَ، فقال: متى رأيتُمُ الهِلالَ فقلت: رأينَاهُ ليلةَ الجمعة، فقال: أنت رأيتَهُ، فقلتُ: نعم. ورآهُ النَّاسُ وصَامُوا وصَامَ معاويةُ، فقال: لكِنَّا رأيْنَاه ليلَةَ السبتِ ولا نزال نصُومُ حتى نُكْمِلَ ثلاثين أو نَراهُ، فقلتُ: أولا تَكْتَفِي برؤية معاويةَ وصيامِهِ؟ فقال: لا. هكذا أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شَكَّ [6] في تكتفي أو نكتفي.
(1) في مسلم: (فصوموا) .
(2) في مسلم: (فاقدروا له) .
(3) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (15) .
(4) مسلم: (2/ 765) (13) كتاب الصيام (6) باب بيان أنه لا اعتبار بكبر الهلال وصغره - رقم (29) .
(5) مسلم: (2/ 765) (13) كتاب الصيام (5) باب بيان أن لكل بلد رؤيتهم - رقم (28) .
(6) في مسلم: (شك يحيى بن يحيى) وهو من رجال الإسناد.