فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وعن الحكم بن الأعرج [1] قال: انتهيتُ إلى ابن عباسٍ وهو متوسِّدٌ رداءَهُ في زمزم، فقلتُ له: أخبْرنِي عن صومَ عاشوراء، فقال: إذا رأيتَ هلال المحرَّم فاعدُدْ، وأَصْبِحْ يوم التاسع صائمًا، قلت: هكذا كان محمد [2] - صلى الله عليه وسلم - يصومه؟ قال: نعم.
وعن أم الفضل [3] ، أنَّ ناسًا تماروا [4] ، عندها يوم عرفة - في صيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال بعضهم: هو صَائمٌ، وقال بعضهم: ليس بصائِمٍ، فأرسلْتُ إليه بقدح من لبن وهو واقِفٌ على بعيرِهِ فشرِبهُ.
الترمذي [5] ، عن زيد بن خالد الجُهنيِّ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من فطَّرَ صائمًا كان له مثل أجرهِ، غير أنَّهُ لا ينقصُ من أجر الصَّائِمِ شيئًا".
قال: هذا حديث حسن صحيح.
مسلم [6] ، عن عائشة قالت: ما رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صائَمًا العَشْر قَطُّ.
الترمذي [7] ، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه
(1) مسلم: (2/ 797) (13) كتاب الصيام (20) باب أي يوم يصام في عاشوراء - رقم (132) .
(2) في مسلم: (هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
(3) مسلم: (2/ 791) (13) كتاب الصيام (18) باب استحباب الفطر للحاج يوم عرفة - رقم (110) .
(4) تماروا: أي شكوا وتباحثوا.
(5) الترمذي: (3/ 171) (6) كتاب الصوم (82) باب ما جاء في فضل من فطر صائمًا - رقم (807) .
(6) مسلم: (2/ 733) (14) كتاب الاعتكاف (4) باب صوم عشر ذي الحجة - رقم (9) .
(7) الترمذي: (3/ 120) (6) كتاب الصوم (52) باب ما جاء في العمل في أيام العشر - رقم (757) .