فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 909

جدًا، فدفع قبْلَ أن تطلُعَ الشمسُ وأردف الفَضْلَ بن عباس وكان رجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أبيض وسيمًا، فلما دفع رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّتْ [1] ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فطفِقَ الفضل ينظر إليهنَّ، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده على وجهِ الفضل، فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظرٌ، فحوَّلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده من الشق الآخر على وجهِ الفضلِ، فصرف [2] وجهه من الشق الآخر [3] حتى أتى بطن مُحَسِّرٍ فحرَّكَ قليلًا ثم سلكَ الطريق الوُسطى التي تخْرجُ على الجمرةِ الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصياتٍ. يُكبِّرُ مع كل حصاةٍ منها. حصى الخزفِ رمى من بطن الوادِي، ثم انصرف إلى المَنْحَر، فنحر ثلاثًَا وستين بُدْنةً [4] ثم أعطى عليًا فنحر ما غَبَر وأشركه في هديه ثم أَمَرَ من كل بدنةٍ ببضعةٍ فجُعلت في قِدْرٍ، فَطُبخت فأكلَا من لحمها وشربا من مرقِهَا، ثم ركب رسوُل الله - صلى الله عليه وسلم - فَأفَاضَ إلى البيت فصلى بمكة الظهر فأتى بني عبد المطلب يَسْقُون على زمزم فقال:"انزعوا بني عبد المطلب. فلولا أن يغلِبكم النَّاسُ على سِقايتكم لنزعتُ معكم"فناولُوه دلوًا فشرب مِنْهُ.

مسلم [5] ، عن ابن عمر قال: تمتَّع رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في

حجَّةِ الودَاعِ بالعمرةِ إلى الحج. وأهْدَى. فَسَاقَ معهُ الهدي من ذي الحُليفةِ،

(1) في مسلم: (مرت به) .

(2) في مسلم: (يصرف) .

(3) في مسلم: (من الشق الآخر ينظر) .

(4) في مسلم: (فنحر ثلاثًا وستين بيده) .

(5) مسلم: (2/ 901) (15) كتاب الحج (24) باب وجوب الدم على المتمتع - رقم (174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت