وقال عن وكيع [1] : هذا الحديث أمُّ المناسك.
وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ [2] .
مسلم [3] عن محمد بن أبي بكر الثقفى، أَنَّهُ سأَلَ أنس بن مالك وهما غاديان من منِيً إلى عَرَفَةَ: كيف كنتم تصنَعُونَ في هذا اليوم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: كان يُهِلُّ المُهِلُّ مِنَّا، فلا يُنْكَرُ عليه ويُكَبِّر المُكَبِّر مِنَّا فلا يُنْكَرُ عليه.
البخاري [4] ، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: خرجتُ [5] مع عبد الله بن مسعود، إلى مكةَ، ثم قدِمْنا جَمْعًا فصلَّى الصلاتينِ: كلَّ صلاةٍ وحدَها بأذانٍ وإقامة، والعشاء بينهما. ثم صلَّى الفجَر حين طَلَعَ الفجر، قال: - قاِئل يقول طلع الفجرُ، وقائلٌ يقول لم يطْلُعِ الفجر -.
ثم قال: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ هاتين الصلاتين حُوِّلتَا عن وقْتِهْمَا في هذا المكان: المغرب والعشاء [6] فلا يَقدَمُ الناسُ جمْعًا حتى يُعتموا، وصَلاةَ الفجر هذِهِ الساعة"ثم وقف حتى أسفر ثم قال: لو أنَّ أمير المؤمنينَ أفاض الآن أصابَ السنَّةَ فما أدرى أقَوْلُه كان أسرعَ أم دَفْعُ عُثمان، فلم يزل يُلبِّي حتى رمى جَمرة العقبةِ يَوْمَ النحر.
وعن سالم [7] ، بن عبد الله، قال: كتب عبدُ الملك بن مروان إلى
(1) الترمذي: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (890) .
(2) قوله: (حديث حسن صحيح) . ليس في الترمذي.
(3) مسلم: (2/ 933) (15) كتاب الحج (46) باب التلبية والتكبير في الذهاب من منًى إلى عرفات في يوم عرفة - رقم (274) .
(4) البخاري: (3/ 619) (25) كتاب الحج (91) باب متى يصلي الفجر بجمع - رقم (1682) .
(5) البخاري: (خرجنا) .
(6) (والعشاء) : غير موجودة في الأصل وليست في (د) .
(7) البخاري: (3/ 596، 597) (25) كتاب الحج (87) باب التهجير بالرواح يوم عرفة - رقم (1660) .