أو آوى مُحدثًا، فعليهِ لعنةُ الله والملائِكِة والناس أجمعين. لا يقَبلُ الله مِنْهُ يوم القيامَةِ صرْفًا ولا عدلًا"وذكر الحديث."
أبو داود [1] ، عن أَبى حسان، عن عليّ في هذه القصة، عن النبي صلّى الله عليه وسلم -"لا يختلى خَلَاها، ولا يُنفَّر صيْدُها، ولا تُلتقَط لُقطتُها إلا من أشاءها [2] ، ولا يصلحُ لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال، ولا يصلحُ أن تقطع فيها [3] شجرة إلّا أن يعلف رجلٌ بعيره".
وعن عبد الله بن أَبى سفيان [4] ، عن عدي بن زيد قال: حمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل ناحية من المدينة بريدًا بريدًا: لا تخبط شجرهُ ولا يُعضد إلا ما يُساق به الجمل.
وقال من حديث [5] خارجة بن الحارث الجهني، عن أبيه، عن جابر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"لا يُخبط ولا يُعضَد حمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن يُهش هشًّا رفيقًا."
وذكر أبو داود [6] أيضًا، عن سليمان بن أبي عبد الله، قال: رأيتُ سعد بن أبي وقاص أخذ رجلًا يصيد في حرم المدينة الذي حرَّم رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فسلّبه ثيابه، فجاؤا يعني مواليه [7] . فكلموه فيه فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرَّم هذا الحرم، وقال"من أخذ أحدًا يصيد فيه فليسلبْه"فلا أرد عليكم طُعمةً أطعمنيها رسول الله - صلى الله عليه، ولكن
(1) أبو داود: (2/ 532) (5) كتاب المناسك (99) باب في تحريم المدينة - رقم (2035) .
(2) في أبي داود: (إلا لمن أشاد بها) .
(3) في أبي داود: (أن يقطع منها) .
(4) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (2036) .
(5) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (2039) .
(6) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (2037) .
(7) في أبي داود: (فجاء مواليه) .