فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 909

فروةُ بن نُفاثَةَ الجُذَامّي، فلما التقى المسلمون والكفَّارُ ولَّى المسلمون مدبرين. فطفق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَركُضُ بغلتَهُ قبل الكفار، قال العباس: وأنا آخِذٌ بخطام [1] بغلةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكفّها إرادةَ ألا تسرع وأبو سفيان آخِذ بركَابِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقَال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أي عَباسُ! نادِ أصحاب السَّمُرةِ"فقال عباس: (وكان رجلًا صيتًا) : فقلتُ بأعلى صوتي: أين أصحابُ السَّمُرةِ، قال: والله لكأن عَطْفَتَهُم حين سمعوا صوتي عطفةُ البقر على أولادِهَا، فقالوا: يا لبَّيْك يا لبَّيْك! قال: فاقتتلُوا والكُفَّار والدَّعوَةُ في الأنصارِ يقولون: يا معشر الأنصار [2] ! ثم قُصِرَتِ الدعوةُ علي بني الحارث بن الخزرَجِ [3] ، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على [4] بغلته كالمُتَطَاوِلِ عليها، إلى قتالِهِم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هذا حِينَ حَمِيَ الوَطِيسُ"، قال: ثم أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حصياتٍ فرمى بهن وجوه الكُفار، ثم قال:"انهزَمُوا ورب محمدٍ"، قال: فذهبتُ أنظر، فإذا القتالُ على هيئتِهِ فيما أرى، قال: فوالله ما هو إلا أن رماهم بحصياتِهِ فما زِلتُ أرى حدَّهم كلِيلًا وأمرهم مُدْبِرًا.

وعن سلمة بن الأكوع [5] ، في هذا الحديث قال: فلما غَشُوا [6] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزل عن البغلةِ ثم قبض قبضةً من تُرابِ الأرض [7] ، ثم استقبل بها [8] وجوههم فقال:"شاهتِ الوُجُوهُ"فما خلق الله منهم إنسانًا

(1) مسلم: (بلجام) .

(2) في مسلم مكررة.

(3) مسلم: (فقالوا: يا بن الحارث بن الخزرج! يا بني الحارث بن الخزرج) .

(4) مسلم: (وهو على) .

(5) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (81)

(6) غشوا: أي أتوه من كل جانب.

(7) مسلم: (من تراب من الأرض) . والأرض ليست في (ف) .

(8) مسلم: (به) . وكذا (ف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت