فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 909

ذلك [1] ، قال:"كلَّا إنِّي عبد الله ورسُولُهُ هاجرتُ إلى الله وإليكم، المحيا محياكُمْ والمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ"فأقبلوا إليه يبكُونَ ويقولون: والله ما قُلنا الذي قُلنا إلا الضِّنَّ [2] باللهِ وبرسولِهِ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الله ورسوله يُصَدِّقانِكُمْ ويَعْذِرَانِكُمْ"قال: فأقبَلَ النَّاسُ إلى دارِ أبي سُفيان وأغلقَ النَّاس أبوابَهُمْ، قال: وأقبل رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل إلى الحَجَرِ، فاستَلَمهُ، ثم [3] طاف بالبيتِ، قال: فأتى على صنمٍ إلى جنبِ البيتِ كانوا يعبدُونهُ، قال: وفي يَدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوسٌ، وهو آخِذٌ بِسِيَةِ القَوْسِ [4] فلما أتى على الصنم جعل يطعن [5] في عينيه ويقول:"جاء الحقُّ وزَهَقَ الباطِلُ"، فلما فَرَغَ من طَوَافِهِ أتى الصفا [6] فعلا عليه حتى نظر إلى البيتِ فرفع يديه فجعل يحمد الله ويدعُو ما شَاءَ أن يَدعُوَ.

وفي أخرى [7] :"من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى السِّلاحَ فهو آمِنٌ، ومن أغْلَقَ بَابَهُ فهو آمِنٌ".

وفيها:"قلتم أمَّا الرَّجُلُ قد أخذته [8] رأفةٌ بعشيرتِهِ ورغبةٌ في قريتهِ ألا فما [9] اسمى إذًا! (ثلاث مرات) ، أنا محمد عبد الله ورسوله".

وقال النسائي [10] في هذا الحديث: ولجأت صناديد قريش وعظماؤها إلى الكعبة، يعني دخلوا فيها، قال: فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى طاف

(1) مسلم: (ذاك) .

(2) (ف) : (الظن) ومعنى الضن: الشح.

(3) (د) : قال ثم.

(4) أي بطرفها المنحني.

(5) مسلم: (يطعنه) .

(6) (د) أتى على الصفا.

(7) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (86) .

(8) مسلم: (فقد أخذته) .

(9) ف: ألا بما.

(10) تفسير النسائي: (1/ 668) - رقم (318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت