فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 909

وعن أبي هريرة [1] ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"غَزَا نبيٌّ من الأنبياءِ، فقال لقومِهِ: لا يَتْبَعْنِي رجُلٌ قد ملك بُضْعَ امرأةٍ وهو يريد أن يبني بها، ولمَّا يَبْنِ، ولا أحَد [2] قد بني بُنيانًا، ولم [3] يرفع سُقُفَهَا، ولا أحد [4] قد اشترى غنمًا أو خَلِفَاتٍ [5] وهو مُنتظِرٌ وَلَادَهَا، قال فغزا فأدنى للقرية حين صلاةِ العصْرِ أو قريبًا من ذلك، فقال للشَّمس: أنتِ مأمورةٌ وأنا مأمور، اللهم احبِسْهَا عليَّ شيئًا، فحُبسَتْ عليْهِ حتى فَتَح اللهُ عليه، قال فجمعوا ما غَنِمُوا، فأقبَلَتِ النَّارُ لتأكله فَأبَتْ أن تطعَمَهُ، فقال: فيكم غُلُولٌ فليبايِعنى من كُلِّ قَبيلةٍ رجُلٌ فبايعُوهُ، فَلَصِقَتْ يدُ رجلٍ بيدِهِ، فقال: فيكم الغُلُولُ، فلتُبايِعْني قبيلتُكَ، فبايعَتْهُ قبيلته [6] ، قال: فَلَصق [7] بيد رجُلينِ أو ثلاثةٍ، فقال: فيكم الغُلُولُ، أنتم غللتُمْ فأخرجوا لَهُ مِثْلَ رأسِ بقرةٍ من ذهبٍ، قال: فوضعُوهُ في المَالِ وهو بالصعيد، فأقبلَتِ النَّارُ فأكلتْهُ، فلم تحِلَّ الغنائِمُ لأحدٍ من قبلِنا، ذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجْزنَا فطيَّبَهَا لَنَا".

وعنه [8] قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر فَفَتَحَ اللهُ علينا، فلم نَغْنَم ذهبًا ولا وَرِقًا، غنمنا المتاع والطَّعَامَ والثياب، ثم انطلقنا إلى الوادِي، ومع رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عبدٌ لَهُ وَهَبَهُ لَهُ رجلٌ من جُذَام يُدعى رفاعةَ بن زيدٍ من بني الضُّبيْبِ، فلما نزلنا الوادِي قام عبدُ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يَحُلُّ رَحْلَهُ، فرُمِيَ بسهمٍ فكان فيه حتفُهُ فقلنا: هنيئًا لَهُ

(1) مسلم: (3/ 1366) (32) كتاب الجهاد والسير (11) باب تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة - رقم (32) .

(2) مسلم: (ولا آخر) .

(3) مسلم: (ولما) .

(4) مسلم: (ولا آخر) .

(5) خلفات: هي الحامل من الإِبل.

(6) (قبيلته) : ليست في مسلم.

(7) مسلم: (فلصقت) .

(8) مسلم: (1/ 108) (1) كتاب الإيمان (48) باب غلظ تحريم الغلول وأنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون - رقم (183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت