فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 909

وعن البراء بن عازب [1] قال: لما حسر [2] النبي - صلى الله عليه وسلم - عند البيتِ، صَالَحَهُ أهلُ مكَة على أن يدخُلَهَا فيُقِيمَ بها ثَلاَثًا ولا يدخُلَهَا إلا بجُلُبَّانِ [3] السِّلاَحِ، السَّيْف وقِرَابهِ، ولا يخرُج بأحدٍ معهُ من أهلها. ولا يمَنَع أحدًا يمكثُ بها ممن كان مَعَهُ. قال لعلي:"اكتب الشرطَ بيننا. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذا ما قاضى عليهِ مُحمَّدٌ رسُولُ الله"، فقال المشركون: لو نَعْلَمُا أنَّك رسول الله تابعناك. لكن اكتُبْ محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ فَأمَرَ عليًا أن يَمْحَاهَا. فقال علي: لا والله! ما أمحَاهَا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أرِنِىِ مكانها"فأراه مكانها فمحَاهَا. فكتب"ابن عبد الله"فأقام بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام: فلمَّا كان اليومُ الثالث، قالوا لعلي: هذا آخر يوم من شرطِ صاحِبِكَ فأمُرهُ فليخرج، فأخبره بذلك فقال:"نعم"فخرج.

أبو داود [4] ، عن نعيم بن مسعود قال: سمعتُ [5] رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لهما يعني- لرسُوليَ مُسَيْلمة- حين قرأ كتاب مُسَيْلمة:"ما تقُولاَنِ أنتما؟"قالا: نقول كما قال، قال:"أمَا واللهِ لولا أنَّ الرُّسل لا تُقتل لضربتُ أعناقكما".

البخاري [6] ، عن بَجَالة بن عبدة قال: أتَانَا كِتَابُ عمر بن الخطاب قبل موتِهِ بِسَنَةٍ، فَرِّقُوا بين كُل ذِي مَحْرَم من المجُوسِ، ولم يكن عمر أخذ الجِزْيَةَ من المجُوسِ حتى شهد عبد الرحمن بن عوف"أنَ رسُولَ الله - صلى الله عليه"

(1) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (92) .

(2) في مسلم: (لما أُحْصِرَ) وقال النووي في شرحه: هكذا هو في جميع نسخ بلادنا: أحصر عند البيت.

(3) (جلبان السلاح) : هو ألطف من الجراب يكون من الأدم، يوضع فيه السيف مغمدًا، ويطرح فيه الراكب سوطه وأداته، ويعلقه في الرحل.

(4) أبو داود: (3/ 192) (9) كتاب الجهاد (166) باب في الرسل - رقم (2761) .

(5) د: قال.

(6) البخاري: (6/ 297) (58) كتاب الجزية والموادعة (1) باب الجزية والموادعة، مع أهل الذمة والحرب - رقم (3156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت