فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 909

البخاري [1] ، عن ابن عبَّاس، أنَّ هِلال بن أُميَّةَ قَذَفَ امرأتَهُ عندَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بشَريكِ بن سحماء، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"البيِّنة أو حدٌّ [2] في ظَهرك"قال: يا رسول الله! إذا رأى أحدُنا على امرأتِهِ رجلًا يَنطلقُ يَلتمس البيّنة؟ فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"البينةُ وإلَّا حَدٌّ (2) في ظهرك"فقال هلالٌ: والذي بعَثَكَ بالحقِّ إنِّي لَصادق، فَليُنزلنَّ الله ما يُبرِّئُ ظهري من الحدِّ، فنزل جبريلُ عليه السلام وأنزل الله [3] عليه {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} فقرأ حتى بلغ {إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [4] وانصرف النبي - صلى الله عليه وسلم - فأرسلَ إليها فجاء هلالٌ فشَهِدَ، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنَّ الله يعلمُ أنَّ أحدَكما كاذِب، فهل منكما تائِب؟ ثم قامت المرأة [5] فشهَدت، فلما كانت عند الخامسة وقفُوها وقالوا: إنَّها مَوجِبة.

قال ابن عباس: فتلكَّأت ونكصَت حتى ظننَّا أنها ترجِع، ثم قالت: لا أَفضحُ قومي سائِرَ اليوم، فمضت. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أبصِروها، فإنْ جاءت به أكحلَ العَينين، سابغَ الإليتين خَدَلَّج السّاقين فهو لشَريكِ بن سحماء"فجاءت به كذلك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لولا ما مَضى من كتاب الله لكان لي ولها شَأن".

أبو داود [6] ، عن ابن عباس، قال: جَاءَ هِلالُ بن أُميَّة - وهُوَ أحدُ الثلاثة الذين تابَ الله عليهم- إلى أهله عشاء [7] ، فوجد عند أهلِهِ رجُلًا، فرأى

(1) البخاري: (8/ 303 - 304) (65) كتاب التفسير (3) باب {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ} - رقم (4747) .

(2) (ف، د) : حدًا بالنصب.

(3) الاسم الكريم: ليس في الأصل.

(4) النور: (6) .

(5) (المرأة) : ليست في البخاري.

(6) أبو داود: (2/ 688 - 689) (7) كتاب الطلاق (27) باب في اللعان - رقم (2256) .

(7) أبو داود: (فجاء من أرضهِ عشيًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت