فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 909

-صلى الله عليه وسلم - يقول، على المنبر:"لا يحل لامرأةٍ تُؤمِنُ بالله واليومِ الآخر، تُحِدُّ على ميِّتٍ فوق ثلاثٍ، إلَّا على زوجٍ، أربعةَ أشهُرٍ وعشرًا"قالت زينب: سمعتُ أمي [1] أم سلمة تقول: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إنَّ ابنتي توفّى عنها زوجها، وقد اشتكت عينها، أفنكحُلُهَا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا"- مرتين أو ثلاثًا، كلُّ ذلك يقول:"لا"- ثم قال:"إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمى بالبعرةِ على رأس الحول".

قال حميد: فقلت لزينب: وما ترمي بالبعرةِ على رأس الحول؟ فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفي زوجها [2] ، دخلت حِفشًا [3] ، ولبست شر ثيابها، ولم تمس طيبًا ولا شيئًا، حتى تمُرَّ بها سنة، ثم تُؤْتى بدابةٍ، حمار أو شاةٍ أو طيرٍ، فتفتض به [4] ، فقلما تفتض بشيءٍ إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرةً فترمى بها، ثم تراجع بعدُ، ما شاءتْ من طيب وغيره [5] .

وعن أم عطية [6] ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تحِدُّ امرأةٌ على ميتٍ فوق ثلاثٍ، إلا على زوج، أربعة أشهرٍ وعشرًا، ولا تلبَسُ ثوبًا مصبوغًا إلَّا ثوبَ عصْبٍ [7] ، ولا تكتحِلُ، ولا تمسُّ طيبًا، إلَّا إذا طَهُرَتْ، نُبْذَةً من قُسْطٍ أو أظفارٍ [8] ".

(1) أمي: ليست في الأصل.

(2) مسلم: (إذا توفي عنها زوجها) .

(3) (حفشًا) : بيتًا صغيرًا حقيرًا قريب السمك.

(4) (فتفتض به) : قال مالك: أي تمسح به جلدها.

(5) (د) : أو غيرهِ.

(6) مسلم: (2/ 1127) نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (66) .

(7) (إلا ثوب عَصْبٍ) : العصب من الثياب ما عصب غزله قبل أن ينسج كالبرود، قاله الخطابي، وقال النووي: هو برود اليمن يحصب غزلها، ثم يصبغ معصوبًا، ثم تنسج، ومعنى الحديث النهي عن جميع الثياب المصبوغة للزينة، إلا ثوب العصب.

(8) (نبذة من قسط أو أظفار) النبذة: القطعة والشيء اليسير، وأما القسط والأظفار: نوعان معروفان من البخور، وليا من مقصود الطيب، رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة، تتبع به أثر الدم، لا للتطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت