أبو داود [1] ، عن أنس بن مالك، أن رجلًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يبتاع وفي عُقدتِهِ [2] ضَعفٌ، فأتى أهلُهُ نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا نبيَّ الله احْجُرْ على فلان فإنَّهُ يبتاع وفي عُقدته ضعف، فدعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فنهاه عن البيع، فقال: يا نبي الله إنِّي لا أصبر عن البيع، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِنْ كنت غير تارك للبيع فقل: هاءَ وهاءَ [3] ولا خِلَابَة [4] ".
اسم هذا الرجل: مُنقذ بن عمرو أصابته آمةٌ في رأْسهِ فكسرت لسانَهُ، ونزعت عقلَهُ.
ذكره البخاري في التاريخ [5] ، وذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"إذا بايعت فقل: لا خِلابة وأنت فِي كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال".
أبو داود [6] ، عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كسب الِإماء.
زاد في طريق أخرى [7] ، حتى يُعْلم من أين هو.
خرّجه [8] عن رافع بن خدج عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) أبو داود: (3/ 767) (17) كتاب البيوع والإجارات (68) باب في الرجل يقول في البيع"لا خِلابة"- رقم (3501) .
(2) عقدته ضعف: أي في رأيه ونظره في مصالح نفسه.
(3) (ف) : (هاء هاء) .
(4) (هاء وهاء) : بالمد والقصر بمعنى خذ، والمد أفصح وأشهر، (ولا خلابة) : يعني لا خداع.
(5) التاريخ الكبير: (8/ 17) .
(6) أبو داود: (3/ 709) (17) كتاب البيوع والإجارات (40) باب في كسب الإماء - رقم (3425) .
(7) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (3427) .
(8) (ف) : (خرجه البخاري) ، وقد أخرجه البخاري (4/ 538) (2283) من حديث أبي هريرة.