النسائي [1] ، عن عبد الله بن أبي ربيعة المخزوميّ، قال: استسلف [2] منى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين ألفًا فجاءَهُ مَالٌ فدفعه إليَّ وقال:"بارك اللهُ لك في أهلِكَ ومالِكَ، إنما جزاءُ السَّلَفِ الحمدُ والأداء".
مسلم [3] ، عن حُذيفةَ قال:"أُتِيَ اللهُ بعبدٍ من عباده آتاهُ الله مالًا، فقال له [4] : ماذا عَمِلتَ في الدنيا؟ (قال: {وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} قال: يا رب! آتيتنِى مالك فكُنْتُ إباجُ النَّاسَ وكان من خُلُقى الجوَازُ [5] ، فكنتُ أتيسَّرُ على المُوسِرِ وأُنْظِرُ المُعْسِرَ، فقال الله تعالى: أنا أحقُّ بذلك [6] مِنْكَ، تجاوزوا عن عبدي"فقال عُقْبَةُ بن عَامِرٍ، وأبو مسعودٍ الأنصارِيُّ: هكذا سمعنَاهُ من فِي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
مسلم [7] ، عن أبي قتادة، قال: إنِّي سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من سرَّهُ أن ينجِيهُ اللهُ من كُرَبِ يوْمِ القيامَةِ فلُينَفِّسْ عن مُعْسِرٍ أو يضع عَنْهُ."
وعن كعب بن مالك [8] ، أنَّهُ تقاضى ابن أبي حَدْرَدٍ دَيْنًا كان لَهُ عليْهِ في عَهْدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجِدِ، فارتفعت أصواتُهُمَا حتى سَمِعَهَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيتِهِ، فخرج إليْهِمَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى كَشَفَ سِجْفَ [9] حُجْرتِهِ، ونادى كعب بن مالك
= (17/ 328) (906) . وأبو يعلى وغيرهم.
(1) النسائي: (4/ 317) (44) كتاب البيوع (97) الإستقراض - رقم (4683) .
(2) النسائي: (استقرض) .
(3) مسلم: (3/ 1195) (22) كتاب المساقاة (6) باب فضل إنظار المعسر - رقم (29) .
(4) (له) : ليست في (ف) .
(5) الجواز: أي التسامح والتساهل في البيع والاقتضاء.
(6) مسلم: (بذا) .
(7) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (32) .
(8) مسلم: (3/ 1192) (22) كتاب المساقاة (4) باب استحباب الوضع من الدين - رقم (20) .
(9) سجف: أي سترها.