قال: فأخبرني عن أَمَارتِهَا [1] .
قال: أن تلدَ الأمةُ ربتها [2] ، وأن ترى الحُفَاةَ العُراةَ العَالَةَ، رعاءَ الشاءِ، يتطاولون في البُنيان [3] .
قَال: ثُمَّ انطلقَ، فلَبِثَ مَلِيًا [4] ثمَّ قال لي: يا عُمَر! أتدري من السَّائل؟.
قلتُ: الله ورسولُه أعلم.
قال: فإنّه جبريلُ أتاكم يعلمُكُم دينَكم"."
معنى يتقفَّرُون: يتبعون ويجمعون.
وفي حديث أبي هريرة [5] :"ما المسئول عنها بأعلم من السائل، وسَأحدثُك عن أشراطِها، إذا رأيتَ المرأة تلدُ رَبَّها، فذاكَ من أشراطِها، وإذا رأيتَ الحُفاة العُراة، الصُّمَّ البُكم [6] , ملوكَ الأرض فذاك من أشراطِها، وإذا رأيتَ رِعَاءَ البَهْمِ يتطاولون في البُنيان فذاك من أشراطِها، في خَمس من الَغَيبِ لا يَعلمُهُنَّ إلا الله."
ثم قرأً: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ
(1) أمارتها: الأمارة والأمار، بإثبات الهاء وحذفها هي العلامة.
(2) ربتها: سيدتها ومالكتها.
(3) العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان: العالة: هم الفقراء، والرِّعاء: يقال فيهم: رُعاة، معناه أن أهل البادية وأشباهم من أهل الحاجة والفاقة تبسط لهم الدنيا حتى يتباهون في البينيان.
(4) مليأ: أي وقتا طويلًا.
(5) : (1/ 40) (1) كَتاب الإيمان (1) باب بيان الإِيمان: الإسلام - رقم (7) .
(6) الصُّم البكم: المراد بهم الجهلة السفلة الرعاع، أي لما لم ينتفعوا بجوارحهم هذه فكأنهم عدموها، هذا هو الصحيح في معنى الحديث.