رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا"ثم عاد يدعُوهُ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وهذِهِ؟"قال: نعم في الثالثةِ، فقاما يتدافعَانِ حتى أتيا منزلَهُ.
وعن أبي هريرة [1] ، قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم أو ليلةٍ، فإذا هو بأبي بكر وعمر فقال:"ما أخرجكُمَا من بيوتِكُما هذه الساعة؟"قالا: الجُوعُ. يا رسول الله، قال:"وأنا والذي نفسي بيدِه، لأخْرَجَني الذي أخرجكما، قومُوا"فقاموا معه فأتي رجلًا من الأنصار، فإذا هو ليس في بيتهِ فلما رأتهُ المرأةُ قالت: مرحبًا وأهلًا، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أين [2] فلان؟"قالت: ذهب يستعذب لنا من الماءِ، إذْ جاءَ الأنصاريُّ فنظرً إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيْهِ ثم قال: الحمدُ لِلِهِ، ما أحدٌ اليوم أكْرَمَ أضيافًا منى قال: فانطلق فجاءَهُمْ بِعِذْقٍ فيه بُسْرٌ ورُطَبٌ وتمر [3] ، فقال: كُلُوا من هذه، وأخد المُدْيَةَ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إيَّاكَ والحلُوب"فذبح لهم فأكلُوا من الشاةِ ومن ذلك العِذْقِ [4] ، فلما أنْ شبعوا ورَوُوا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [5] :"لتُسألُنَّ عن هذا النعيمِ يوم القيامةِ، أخرجَكُمْ من بُيُوتِكُمْ الجُوعُ، ثمَّ لم ترجعوا حتى أصابَكُمْ هذا النعيم".
البخاري [6] ، عن أنس قال: كنتُ غلامًا أمشى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على غلام لَهُ خيّاط، فأتاه بقصعةٍ فيها طعام وعليه دُبَّاء [7] فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتتبَّعُ
(1) مسلم: (3/ 1609) (36) كتاب الأشربة (20) باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك - رقم (140) .
(2) (د، ف) : (وأين) .
(3) مسلم: (وتمر ورطب) .
(4) مسلم: (العذق وشربوا) .
(5) مسلم: (لأبي بكر وعمر) .
(6) البخاري: (9/ 473) (70) كتاب الأطعمة (35) باب من أضاف رجلًا إلى طعام - رقم (5435) .
(7) الدباء: هو القرع.