وعن ابن عباس [1] ، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُنْبَذُ [2] لَهُ أوَّلَ الليل، فيشرَبُهُ، إذا أصْبَحَ، يومَهُ ذلك، واللَّيلَةَ التي تجى، والغَدَ والليلة الأخرى، والغَدَ إلى العَصْرِ، فَإِنْ بقي شيءٌ، سقَاهُ الخَادِمَ أو أَمَرَ بِهِ فَصبَّ.
أبو داود [3] ، عن أبي هريرة، قال: علمتُ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصومُ، فتحينتُ فِطرهُ بنبيذ صنعتُهُ في دُبَّاء، ثم أتيته به فإذا هو يَنِشُّ فقال:"اضرب بهذا الحائط، فإنَّ هذا شرابُ من لا يؤمن بالله واليوم الآخر".
مسلم [4] ، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ مُسْكِرٍ خمْرٌ، وكلُّ مسكرٍ حَرَامٌ، ومن شرِبَ الخمر في الدُّنْيَا فمات وهو يُدْمِنُهَا، لم يَتُبْ، لم يشرَبْهَا في الآخِرةِ".
وعن جابر بن عبد الله [5] ، أنَّ رجُلًا قَدِمَ من جَيْشَانَ (وجيشان من اليمن) فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شراب يشربُونَهُ بأرْضِهِمْ من الذُّرَةِ يُقَالُ لَهُ المِزْرُ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أوَ مُسْكِرٌ هُوَ؟"قال: نعم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل مُسْكِرٍ حرامٌ، إنَّ على اللهِ عهدًا لمن شرب [6] السكر أن يسقِيَهُ من طينَةِ الخَبَالِ"قالوا: يا رسُولَ الله! وما طِينَةُ الخَبَالِ؟ قال:"عَرَقُ أهْلِ النَّارِ أو عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ".
أبو داود [7] ، عن عائشة قالت: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"كل مسكر حرامٌ، وما أسكر منه الفَرَقُ [8] فملءُ الكف منه حرام".
(1) مسلم: (3/ 1589) (36) كتاب الأشربة (9) باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد مسكرًا - رقم (79) .
(2) مسلم: (ينتبذ) وكذا (د) .
(3) أبو داود: (4/ 107) (20) كتاب الأشربة (12) باب في النبيذ إذا غلي - رقم (3716) .
(4) مسلم: (3/ 1587) (36) كتاب الأشربة (7) باب بيان أن كل مسكر خمر - رقم (73) .
(5) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (72) .
(6) مسلم: (يشرب) .
(7) أبو داود: (4/ 91) (20) كتاب الأشربة (5) باب النهي عن المسكر - رقم (3687) .
(8) هو مكيلة تسَعُ ستةَ عشر رطلًا.