وعن محمد بن عمرو بن عطاء [1] ، قال: سمَّيْتُ ابنتي برَّة، فقالت لي زينب بنت أبي سلمة: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن هذا الإسم. وسُمِّيتُ برَّةَ: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تزكُّوا أنفسَكُم، الله أعلم بأهلِ البِرِّ منكم"، فقالوا: بما نسميها؟ قال:"زينب" [2] .
وعن أنس [3] ، قال: نادى رجلٌ رجلًا بالبقيع: يا أبا القاسم! - فالتفتَ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله! إنِّي لم أعْنِكَ، إنَّما دعوتُ فلانًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تسموا باسمي ولا تكنَّوا بكُنيتي".
أبو داود [4] ، عن أنس بن مالك: قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل علينا، ولي أخ صغير يكنى أبا عمير، وكان له نُغَرٌ [5] يلعب به، فمات، فدخل [6] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فرآه حزينًا، فقال:"ما شأنه؟"، فقالوا له [7] : مات نُغَرُه فقال:"يَا أبا عُمير ما فعل النُّغَير".
وعن عائشة [8] ، أنها قالت: يا رسول الله، كُلُّ صواحبي لهنَّ كُنَى قال:"فاكْتَنِي بابنك عبدِ الله"يعنىِ ابن أختها عبد الله بن الزبير فكانت تُكنى أمّ عبد الله.
وعن هاني بن يزيد [9] أنه لمَّا وفد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (19) .
(2) مسلم: (سموها زينب) .
(3) مسلم: (3/ 1682) (38) كتاب الأدب (1) باب النهي عن التكنى بأبي القاسم - رقم (1) .
(4) أبو داود: (4/ 293) - كتاب الأدب - باب ما جاء في الرجل يتكنى وليس له ولد - رقم (4969) .
(5) قيل: هو العصفور، وقيل: حيوان يشبهه أحمر المنقار وقيل: هو البلبل.
(6) أبو داود: (فدخل عليه) .
(7) : ليست في أبي داود.
(8) أبو داود: (4/ 293) - كتاب الأدب - باب في المرأة تكنى - رقم (4970) .
(9) أبو داود: (4/ 289) - كتاب الأدب - باب في تغيير الإسم القبيح - رقم (4955) .