وعن أبي واقد الليثي [1] ، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينما هو جالسٌ في المسجدِ والنَّاسُ مَعَهُ، إذ أقبل نفرٌ ثلاثةٌ فأقبل اثنان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذهب واحِدٌ. قال: فوقفا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمَّا أحدهما فرأى فُرْجَةً في الحلقةِ فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهُمْ وأما الثالث، فأدبر ذاهِبًا. فلما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألا اخْبِرُكُمْ عن النَّفَرِ الثلاَثَةِ، أمَّا أحَدُهُمْ فآوى إلى الله فآوَاهُ الله وأمَّا الآخر فاستحيا، فاستحيا اللهُ مِنْهُ، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عَنْهُ".
أبو داود [2] ، عن حذيفة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَعَن من جس في وسط الحلقة [3] .
وعن أبي مجلز [4] ، قال: خرج معاوية إلى ابن الزبير وابن عامر، فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير، فقال معاوية لابن عامر: اجلس، فإني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ أحبَّ أن يتمثل [5] لَهُ الرِّجالُ قِيامًا فليتبوَّأ مقعدَهُ من النَّارِ".
ولمسلم [6] من حديث أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال، وقد جاء سعد بن معاذ:"قوموا إلى سيدكم"وقد تقدم الحديث بكامله في الجهاد.
مسلم [7] ، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه
(1) مسلم: (4/ 173) (39) كتاب السلام (10) باب من أتى مجلسًا فوجد فرجة فجلس فيها - رقم (26) .
(2) أبو داود: (4/ 258) - كتاب الأدب - باب الجلوس وسط الحلقة رقم (4826) .
(3) قال: لأنه يستدبر بعضهم بظهره فيؤذيه فيستحق السب واللعن، وأيضًا يخطى رقابهم فيؤذيهم. انظر بذل المجهود: (19/ 75) .
(4) أبو داود: (4/ 358) - كتاب الأدب - باب في قيام الرجل للرجل - رقم (5229) .
(5) أبو داود: (يُمثل) .
(6) مسلم: (3/ 1388) (32) كتاب الجهاد والسير (22) باب جواز قتال من نقض العهد - رقم (64) .
(7) مسلم: (4/ 1718) (39) كتاب السلام (15) باب تحريم مناجاة الإثنين دون الثالث - رقم (37) .