بأس بالرُّقَى ما لم يكن فيه شركٌ"."
وعن أبي سعيد الخدري [1] ، أنَّ ناسًا من أصحابِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -كانوا في سفرٍ، فمروا بِحَي من أحياءِ العرب، فاستضافوهم فلم يُضِيفُوهم، فقالوا [2] لهم: هل فيكم راقٍ؟، فإن سيد الحىِّ لديغٌ أو مصابٌ، فقال رجلٌ منهم: نعم، فأتاه فرقاه بفاتِحةِ الكتاب فَبَرَأ الرجل، فأعطِيَ قطيعًا من غنم، فأبى أن يقبلها، وقال حتى أذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال: يا رسُولَ الله - والله ما رَقَيْتُ إلا بفاتحة الكتاب، فتبسَّم وقال:"ما [3] أدراك أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟"، ثم قال:"خذوا منهم واضربوا لي بسهمٍ معكم".
وقال فيه البخاري [4] ، من حديث ابن عباس. فقالوا: يا رسول الله أخذ على كتاب الله أجرًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ أحقَّ ما أخذتم عليه أجرًا كتابُ الله".
مسلم [5] ، عن عائشة، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اشتكى يقرأ على نفسِهِ بالمعوذات وينفث، فلمَّا اشتد وجَعُهُ كنتُ أقرأ عليه، وأمسح بيده رجاء بركَتِهَا.
وعنها [6] قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتكى منَّا
إنسانٌ مسحَهُ بيمييهِ، ثم قال:"أذهِبِ البَاسَ، ربَّ الناسِ، واشفِ أنت"
(1) مسلم: (4/ 1727) (39) كتاب السلام (23) باب جواز أخذ الأجرة على الرقية - رقم (65) .
(2) (ف) : (قالوا) .
(3) مسلم: (وما) .
(4) البخاري: (10/ 209) (76) كتاب الطب (34) باب الشروط في الرقية بفاتحة الكتاب - رقم (5737) .
(5) مسلم: (4/ 1723) (39) كتاب السلام (20) باب رقية المريض بالمعوذات والنفث - رقم (51) .
(6) مسلم: (4/ 1721) (39) كتاب السلام (19) باب استحباب رقية المريض - رقم (46) .