مُسِيء الليلِ، حتى تطلع الشمس من مغربها"."
وعن عبد الله بن مسعود [1] ، قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"للهُ أشد فرحًا بتوبة عبدِهِ المؤمن، من رجلٍ في أرض دوِّيَّةٍ [2] مهلكةٍ، معه راحلتُهُ عليها طعامُهُ وشرابُهُ، فنام فاستيقظ وقد ذهبت، فطلبها حتى أدركَهُ العطشُ، ثم قال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه، فأنامُ فيه [3] حتى أموتَ، فوضع رأسه على ساعِدِهِ ليموت، فاستيقظ وعنده راحلته عليها [4] زادُهُ وطعامُهُ وشرابُهُ. فالله أشدُّ فرحًا بتوبةِ العبد المؤمن من هذا براحلتِهِ وزادِهِ".
وعن أبي هريرة [5] ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يحكى عن ربه -عَزَّ وَجَلَّ- قال"أذنب عبدٌ ذنبًا فقال: اللهم اغفر لي ذنبى، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبًا، علم [6] أنَّ له ربًا يغفرُ الذنب، ويأخذ بالذَّنب، ثم عاد فأذنب [7] فقال: أي ربِّ اغفر لي ذنبى، فقال تبارك وتعالي: عبدي أذنب [8] ذنبًا فعلم أنَّ له ربًا يغفِرُ الذنب، ويأخذ بالذنب [ثم عاد فأذنب، فقال أي ربيِّ اغفر لي ذنبى، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبًا فعلم- أنَّ له ربًا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب] [9] ، اعمل ما شئت فقد غفرتُ لك"لا أدري أقال في الثالثة أو [10] الرابعة"اعمل ما شئت".
(1) مسلم: (4/ 2103) (49) كتاب التوبة (1) باب في الحض على التوبة - رقم (3) .
(2) (دوية) قال أهل اللغة: الأرض القفر والفلاة الخالية، وقال الخليل: هي المفازة.
(3) (فيه) : ليست في مسلم.
(4) مسلم: (وعليها)
(5) مسلم: (4/ 2112) (49) كتاب التوبة (5) باب قبول التوبة من الذنوب - رقم (29)
(6) مسلم: (فعلم)
(7) (ف) : (فأذنب ذنبا) .
(8) مسلم: (أذنب عبدي ذنبًا) وكذا (د) .
(9) ما بين المعكوفين ليس في مسلم.
(10) (ف) : (أوفي) .