فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فلقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحك حتي بدت نواجِذُهُ.
وعن أبي هريرة [1] قال، قالوا يا رسُولَ الله - هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال"هل تُضَارُّون في رؤيةِ الشمس في الظهيرة، ليست [2] في سحابةٍ؟"قالوا": لا. قال"فهل تُضَارُّون في رؤيةِ القمر ليلة البدر، ليس في سحابةٍ؟"قالوا لا. قال"فوالذي [3] نفسي بيدِهِ لا تضارُّونَ في رؤية ربكم، إلا كما تضارُّون في رؤيةِ أحدهما. قال: فيلقى العبدَ فيقول: أي فُلْ [4] ، ألم أُكرمك وأُسوِّدْكَ، وأُزوِّجك، وأُسخِّر لك الخيل والإِبل، وأذَرْكَ ترأَس وتربَعُ [5] ؟ فيقول [6] بلى. قال: فيقول: أفظننت أنك مُلاَقِيَّ؟ فيقول: لا. فيقول: فإني أنساك كا نسيتني. ثم يلقى الثاني فيقول أي فُلْ، ألم أكرمك، وأُسوِّدْكَ، وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإِبل، وأذَرْكَ ترأسُ وتَرْبَعُ؟ فيقول: بلى [7] . قال: فيقول: أفظننتَ أنك مُلَاقِىَّ؟ فيقول: لا. فيقول: فإنّي [8] أنساك كما نسيتني. ثم يلقى الثالث فيقول له مثل ذلك، فيقول: يا رب آمنت بك وبكتابِكَ وبرسلك وصلَّيْتُ وصُمْتُ وتصدَّقْتُ ويثني بخيرٍ ما استطاع فيقول: ها هنا إذًا.
قال: ثم يقال لَهُ: الآن نبعث شاهدًا عليك، ويتفكَّرُ في نفسِهِ مَنْ ذا الذي يشهدُ عليَّ؟ فيُخْتَمُ على فِيهِ، ويقال لفخذه [9] : انطِقِي، فتنطق فخِذُه ولحمه وعظامه بِعَملِهِ، وذلك لِيُعْذِرَ من نفسه، وذلك المنافق؛ وذلك الذي
(1) مسلم: (4/ 2279) (53) كتاب الزهد - رقم (16) .
(2) (ف) : (وليست) .
(3) (ف) : (والذي) .
(4) معناه: يا فلان، وهو ترخيم على خلاف القياس.
(5) أي تأخذ المرباع الذي كانت ملوك الجاهلية تأخذه من الغنيمة وهو ربعها ومعناه: ألم أجعلك رئيسًا مطاعًا.
(6) (ف) : (قال: فيقول) .
(7) مسلم: (بلى، أي رب) .
(8) (ف) : (إني) .
(9) مسلم (لفخذه ولحمه وعظامه) .