على ما ليس كذلك؛ لأن الراوي للخبر يكون أعرف وأعلم بما رواه» (١) .
مثاله، أخرج البخاري: (عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا» (٢) .
قال الكرماني: «واختفوا في المراد منه، فقال الشافعي: هو البيع بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة، ويلد ولدها، وهو ما فسر به ابن عمر، وقيل هو بيع ولد ولد الناقة وهذا أقرب لفظا، لكن الأول أقوى؛ لأنه تفسير الراوي وهو أعرف به، قال المحققون تفسير الراوي مقدم إذا لم يخالف الظاهر» (٣) .
فقول ابن عمر وهو تفسير الراوي (كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا) وهو الذي رجحه الشافعي.
ومن ذلك ترجيح تفسير الراوي في معنى القزع، «وهو أن يحلق رأس الصبي ويترك في مواضع منه الشعر متفرقا» (٤) .
ومن القرائن التي كان يعتمدها في ترجيح الأقوال هو: زيادة الثقة، مثاله: