فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 643

الحديث مجرى على ظاهره لما جاز لعائشة ﵂ إتمامها ثم أنه خبر واحد لا يعارض لفظ القرآن وهو (أن تقصروا من الصلاة) الصريح في أنها كانت في الأصل زائدة عليه إذ القصر معناه التنقيص ثم إن الحديث مخصص بالمغرب والصبح وحجية العام المخصص مختلف فيها ثم إن راوية الحديث عائشة وقد خالفت روايتها وإذا خالف الراوي روايته لا يجب العمل بروايته عندهم» (١) .

ومن منهج الكرماني كذلك أنه كان يرد على من ضعّف قول الشافعي، من غير الشافعية من ذلك (حكم الصلاة في مرابض الغنم) في حديث: «عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدُ يَقُولُ كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ» (٢) .

قال الكرماني ناقلاً عن ابن بطال المالكي: «قال ابن بطال: قال الشافعي

لا أكره الصلاة في مرابض الغنم إذا كان سليماً من أبوالها وأبعارها (٣) ، قال وهذا الحديث حجة على الشافعي (٤) لأن قول أنس كان يصلي في المرابض لم يخص مكاناً من مكان، ومعلوم أن مرابضها لا تسلم من الأبوال والأبعار فدلَّ على أن الأبوال والأبعار طاهرة (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت