فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 695

١٠ - ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، يُخْبِرُنِي عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ احْتَجَمَ فِي المَسْجِدِ» قُلْتُ لِابْنِ لَهِيعَةَ: فِي مَسْجِدِ بَيْتِهِ؟ قَالَ: «لَا، فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ » (١) .

قوله: (احتجم) تصحيف من ابن لهيعة (٢) ، والصحيح (احتجر) أي: اتخذ حجرة.

كذا رواه وهيب بن خالد (٣) ، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد، ورواه عبد الله بن سعيد (٤) ، عن سالم أبي النضر عن بسر.

وعلة وهم ابن لهيعة أنه قرأه في كتاب أبي موسى فتصحفت عليه كلمة (احتجر) بكلمة (احتجم) لتشابه اللفظين، والله أعلم.

قال مسلم: «هذه رواية فاسدة من كل جهة، فاحش خطؤها في المتن والإسناد جميعًا، وابن لهيعة المصحف في متنه، المغفل في إسناده، وإنما الحديث أن النبي ﷺ احتجر في المسجد بخوصة أو حصير، وسنذكر صحة الرواية في ذلك … » .

ثم قال: «وابن لهيعة إنما وقع في الخطأ من هذه الرواية أنه أخذ الحديث من كتاب موسى بن عقبة إليه مما ذكر، وهي الآفة التي نخشى على من أخذ الحديث من الكتب من غير سماع من المحدث أو عرض عليه، فإذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت