٦٤ - عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﵇ ، يَخْطُبُ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَابَعُوا فِي الكَذِبِ، كَمَا يَتَتَابَعُ الفَرَاشُ فِي النَّارِ» (١) .
قوله: (تتابعوا) بالباء تصحيف، والصحيح (تتايعوا) بالياء، وقوله: (يتتابع) تصحيف، والصحيح (يتتايع) بالياء.
هكذا رواه ابن أبي مريم، عن داود العطار، عن ابن خثيم واسمه عبد الله بن عثمان (٢) .
قال أبو عبيد: «التتايع: التهافت في الشيء والمتابعة عليه، يقال للقوم: قد تتايعوا في الشر إذا تهافتوا عليه وسارعوا إليه، ومنه قول الحسن بن علي ﵁: «إن عليًّا أراد أمرًا فتتايعت عليه الأمور فلم يجد منزعًا» يعني في أمر الجمل.
قال: حدثنا هشيم بن بشير، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤] قال سعد بن عبادة: يا رسول الله، أرأيت إن رأى رجل مع امرأته رجلًا فقتله، أتقتلونه، وإن أخبر بما رأى جُلِدَ ثمانين؟