٩٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﷺ ، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهُ فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، … » الحديث، وفيه «ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، وَغَشِيَهَا الوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ؟ ثُمَّ أُدْخِلْتُ الجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤِ وَإِذَا تُرَابُهَا المِسْكُ» (١) .
قوله: (حبايل) (٢) تصحيف من الليث، والصحيح (جنابذ) .
هكذا رواه جماعة عن يونس بن يزيد، منهم:
عبد الله بن المبارك (٣) ، وعنبسة بن خالد (٤) ، وحديثهما عند البخاري نفسه، وعبد الله بن وهب (٥) ، وأنس بن عياض (٦) .
قال ابن قرقول قوله «فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤِ» كذا لجميعهم في البخاري، وفي مسلم: «جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ» ، وهو الصواب، وقد جاء في حديث آخر: «حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّوْلُؤِ» ، والجنابذ: جمع جنبذة، وهي القبة. وقال من ذهب إلى صحة الرواية إلى أن الحبائل: القلائد والعقود، أو يكون من حبال الرمل، أي: فيها